موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠ - بيع الفضولي للمالك
قوله (قدّس سرّه): ربما يؤيّد صحة الفضولي بل يستدلّ عليها(١).
-
بصحته أيضاً ليس موافقاً للاحتياط، وهكذا الحكم بفساده .
أمّا من حيث الفتوى فواضح، وأمّا من حيث العمل فلأنّ القول بالصحة إذا لم
يطابق الواقع يوجب الوقوع في الزنا، والقول بالبطلان مستلزم لجواز تزويج
المرأة نفسها للغير، فإذا خالف الواقع لزم منه الزنا بذات البعل، فالاحتياط
يقتضي تجديد عقد النكاح أو الطلاق .
وعليه لا يمكن أن يراد بكون النكاح أجدر وأحرى بالاحتياط من البيعالأولوية
من حيث الحكم بالصحة، لأنّها في البيع لم تكن مبنية على الاحتياط بل هي
مخالفة له، وإنّما يصحّ هذا التعبير لو كانت صحة البيع من جهة الاحتياط
فلابدّ وأن يكون مراده (عليه السلام) من ذلك - واللََّه العالم - أنّ
العامّة إذا تجرّؤوا ولم يحتاطوا في البيع حيث لم يتوقّفوا ولم يرجعوا إلى
أهل البيت (عليهم السلام) وأفتوا فيه بالصحة اعتماداً على وجوه عقلية،
فالأجدر بهم أن يتوقّفوا عن ذلك ويحتاطوا في النكاح لاهميته وأنّه يكون منه
الولد، فأولوية النكاح بالصحة عن البيع أجنبية عن هذه الرواية .
فقد ظهر من جميع ما ذكرنا صحة العقد الفضولي بالاجازة بمقتضى العمومات
وصحيحة محمّد بن قيس وإن كانت مورداً للمناقشة من عدّة جهات. وأمّا ما ورد
في النكاح الفضولي فلا دلالة فيه على صحة غيره من العقود الفضولية .
(١) من الوجوه التي أيّد بها صحّة الفضولي بلحوق الاجازة ما ورد في
المضاربة في رجل دفع إلى رجل مالاً ليشتري به ضرباً من المتاع مضاربة
فاشترى غير الذي أمره - بأن عيّن له طريقاً خاصّاً أو سلعة خاصّة فخالفه
العامل في ذلك -