موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - بيع الفضولي للمالك
بطلت
بموت الموكّل، والمفروض أنّ الشراء كان بعد موته وانتقال المال إليهم
فيدعون أنّ العبد اشترى بمالهم. وهذا الاحتمال - أي إنكار الوصية - يجري في
الرواية، إذ لم يصرّح فيها بأنّ الميت أوصى بذلك، كما أنّ ظاهر مخاصمتهم
أيضاً ذلك .
ودعوى أنّهم كانوا يطالبون ولاء العتق - كما عن الميرزا -{١}
ينافيها حكم الامام (عليه السلام) بأنّ العبد يعود ملكاً لهم إذا أقاموا
البيّنة، الظاهر في فعلية العود إلى الرقية. وكيف كان بما أنّ الاحتمال
الأول جارٍ لا يمكن الاعتماد على الرواية لا استدلالاً ولا تأييداً، هذا .
مضافاً إلى جريان إشكالين آخرين فيها:
أحدهما: أنّ الامام (عليه السلام) كيف حكم برجوع العبد رقّاً إلى مالكه
الأول، أعني بفساد البيع الذي هو مقتضى الاستصحاب مع وجود أصل حاكم عليه
وهو أصالة الصحة في العقد، وقاعدة الاقرار أعني من ملك شيئاً ملك الاقرار
به فانّ المأذون كان مالكاً للعقد، وهو يعترف بالشراء بمال الميت فكيف
يقدّم عليها الاستصحاب .
والجواب عنه: أنّ أصالة الصحة غير جارية في المقام، لا لما ذكره الميرزا{٢}
من اختصاصها بما إذا لم يكن الشك في أركان العقد، بل لأنّها إنّما تجري
فيما إذا كان تحقق العقد مفروغاً عنه وشك في صحته وفساده، لا فيما إذا كان
الشك في أصل تحقق العقد خارجاً كما في المقام، فانّ الشراء لو كان بمال
مالك العبد المعتق لم يكن هناك بيع حقيقة ولم تتحقّق مبادلة بين المالين
أصلاً، إذ لا معنى للمبادلة بين مالي شخص
{١} منية الطالب ٢: ٢٣ .
{٢} منية الطالب ٢: ٢٤ .