موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨ - إشكالات تعريف البيع
أمّا
الاجارة فهي قد تستعمل بمعنى الاُجرة وقد تستعمل بالمعنى المصدري من
الثلاثي المجرد وتكون بمعنى الايجار والمؤاجرة، فهي مصدر أجر، وهو وآجر
بمعنى، وإن كان أحدهما مجرّداً والآخر مزيداً فيه ولكن كلاهما بمعنى واحد،
كما لا يفرق في آجر بين أخذها من باب الافعال بأن يكون مصدرها الايجار
وأخذها من باب المفاعلة ليكون مصدرها على وزن مؤاجرة، لأنّ جميع ذلك بمعنى
إكراء نفسه أو ماله، وهذا المعنى هو المراد أيضاً في قوله تعالى { «عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي»{١} } أي على أن تكري نفسك لي، لا بمعنى صيرورته أجيراً له كما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين{٢} ومجمع البحرين{٣} نعم هو أمر حاصل من إجارة نفسه. وكيف كان فالاجارة بالمعنى الثاني كالبيع اسم لأحد طرفي العقد .
وأمّا شبه الاجارة فقد ذكر السيّد (قدّس سرّه) في تعليقته{٤}
أنّ المراد به الوكالة، وعليه فالجواب أنّ الوكالة أيضاً اسم لأحد طرفي
العقد، لأنّها بمعنى التوكيل ولا فرق بينهما إلّابالاعتبار، فبلحاظ إضافته
إلى الفاعل يعبّر بالتوكيل وبلحاظ إضافته إلى المفعول يعبّر بالوكالة .
وبالجملة فلم نجد في ألفاظ المعاملات لفظاً لا يكون اسماً لأحد طرفي العقد
نعم لم يلحظ الفقهاء في موردين وهما النكاح والوكالة جهة إضافة العقد إلى
الفاعل وإلّا لعبّروا بالتوكيل والانكاح، ولعلّ ذلك لمجرّد الصدفة
والاتّفاق أو لنكتة لم تصل إلينا .
الجهة الثانية: فيما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ الظاهر أن
{١} القصص ٢٨: ٢٧ .
{٢} حاشية المكاسب (الأصفهاني) ١: ٧٣ .
{٣} مجمع البحرين ٣: ١٩٩ .
{٤} حاشية المكاسب (اليزدي): ٦٢ .