موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣ - بيع الفضولي للمالك
الصريح في صحة بيع الفضولي بلحوق الاجازة، وإن لم يمكن تطبيق ذلك على مورد الصحيحة .
وفيه: ما لا يخفى، فانّ الرواية إن كانت مشتملة على عموم أو إطلاق يستفاد
منها كبرى كلية ولم يمكننا تطبيقها على المورد أمكن القول بأنّ الاستدلال
ليس بالحكم الشخصي الثابت للمورد، وإنّما يستدلّ بالكبرى الكلّية فيما ليس
من قبيل المورد وإن لم يعرف تطبيقها عليه نظير ما ورد في رواية ابن بكير
التي سأل فيها الامام عن السنجاب والسنّور والفنك، فأخرج كتاباً باملاء
رسول اللََّه وفيه ما حاصله: « إنّ الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه وشعره
وجلده وكلّ شيء منه غير جائز ولا يقبل اللََّه تلك الصلاة حتّى يصلّيها في
غيره ممّا أحلّ اللََّه أكله »{١} فانّ الصلاة في السنجاب جائز قطعاً، فالكبرى لا تعم موردها، إلّاأنّه يمكن التمسك بها لغير ذاك المورد .
{١} أصل الرواية على ما في الوسائل هكذا:
محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير
قال: « سأل زرارة أبا عبداللََّه (عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب
والفنك والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللََّه
(صلّى اللََّه عليه وآله): أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة
في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة
حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللََّه أكله. ثمّ قال: يازرارة هذا عن رسول
اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله) فاحفظ ذلك يازرارة فان كان ممّا يؤكل
لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا
علمت أنّه ذكي وقد ذكّاه الذبح، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم
عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » [
الوسائل ٤: ٣٤٥ / أبواب لباس المصلّي ب٢ ح١ ]. والكبرى المذكورة في هذه
الرواية إنّما لا تنطبق على موردها - أعني السنجاب - لو فرض كون السنجاب
ممّا يحرم أكله ومع ذلك يجوز الصلاة فيه، وإلّا فهي منطبقة على موردها كما
هو واضح .