موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٠ - التنبيه الرابع
الاجازة
بالنسبة إلى العقد الواقع على الأرض والعقار وإن لم ترث من نفس الأراضي
كما عرفت، وهذا بخلاف ما إذا كانت الاجازة من الأحكام فإنّها لا تنتقل إلى
الورثة بوجه، بل الموروث هو المال فيتبعه الاجازة لا محالة، فمن انتقل إليه
المال فله الاجازة بناءً على عدم اشتراط المالكية حال العقد في المجيز،
فالزوجة بما أنّها لا ينتقل إليها المال لأنّه من قبيل العقار مثلاً فلا
تتمكّن من الاجازة لا محالة .
وثانيتهما: أنّ لهم كلاماً في كيفية إرث الحقوق،
وأنّ الحقّ هل ينتقل إلى طبيعي الورثة، فإذا أسقطه بعضهم فيسقط بالكلّية
وإن لم يرض به الآخرون لأنّ الطبيعي يصدق على ذلك البعض، كما أنّه إذا
أعمله واحد منهم فيثبت لا محالة وإن لم يرض به الباقون مثلاً، فالمناط في
مثل الخيار باسقاط من له الخيار وهو عبارة عن طبيعي الورثة فرضاً، والطبيعة
تصدق بأوّل الوجودات، أو أنّه ينتقل إلى جميعهم على نحو العموم المجموعي
فالاعتبار باجتماعهم على إسقاطه أو إعماله. هذان احتمالان .
وهناك احتمال ثالث وإن كان في غاية الضعف، وهو أنّ الحقّ يتبعّض بين الورثة
بحسب ما يرثونه من المال، فمن انتقل إليه نصف المال فله من الحقّ نصفه
ويتمكّن من إسقاط نصف ذلك الحقّ وعدمه، كما أنّ من انتقل إليه ربع المال
فينتقل إليه ربع الحقّ لا محالة وله إسقاط ربع الخيار وهكذا .
ولكن هذا الاحتمال ضعيف بل لا قائل به في الحقوق .
والصحيح هو الاحتمالان المتقدّمان، وعليه فإذا بنينا على أنّ الاجازة من
قبيل الحقوق فتأتي فيها الاحتمالات الثلاثة، وأمّا إذا قلنا إنّها من
الأحكام وأنّ الموروث هو المال فلا محالة يتعيّن الاحتمال الثالث في
المقام، وذلك لأنّ الفضولي كأنّه باع مالاً مشتركاً بين أشخاص فنصفه لأحدهم
وربعه لآخر وهكذا، وفي مثله لا يتمكّن المالكان إلّامن إجازة العقد
بالنسبة إلى ملكهما، وأمّا إجازة العقد بالنسبة