موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢ - أصالة اللزوم في العقود
الموضوع للعام كيف يتمسّك بعمومه ولو كان المخصّص لبّياً، وهو نظير التمسك بالعموم مع الشكّ في أنّه من بني اُميّة أو من غيرهم .
فتحصّل: أنّ ما أفاده في المقام لا يمكن توجيه كلام شيخنا الأنصاري به وإنّما الصحيح ما ذكرناه في وجهه، هذا .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١}
أفاد بعد ذلك أنّ الأصل في كلّ عقد وقع في الخارج وشككنا في أنّه من القسم
اللازم أو الجائز أن يكون لازماً، وعليه إذا اختلف المتعاقدان في مورد
وادّعى أحدهما أنّه عقد لازم وقال الآخر بل هو عقد جائز، فيكون القول قول
مدّعي اللزوم لأنّه منكر لتطابق قوله للأصل أعني أصالة اللزوم، ولكن مدّعي
الجواز هو المدّعي لمخالفة قوله للأصل، ولأنّه لو ترك تُرك كما هو أحد
تعريفات المدّعي. ثمّ أفاد أنّه إذا كان مصبّ النزاع غير عنواني اللزوم
والجواز بل ملزومهما، كما إذا ادّعى أحدهما أنّ المعاملة الواقعة على المال
صلح فهو ملك لازم، والآخر قال إنّها هبة فالملك جائز، احتمل التداعي
والتحالف بينهما لادّعاء كل واحد منهما أمراً مخالفاً للأصل، لأنّ الأصل
عدم كونها صلحاً كما أنّ الأصل عدم كونها هبة، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ هذا الكلام وإن كان خارجاً عن المقام إلّاأنّه نقول
ملخّصاً: لا وجه للتداعي في الصورة المذكورة أبداً، وذلك لأنّ المناط في
تعيين المدّعي والمنكر إنّما هي الأغراض التي هي مورد النزاع، لا مطلق مصبّ
الدعوى وإن لم يكون مورداً للنزاع، وهو كما أفاده شيخنا الاُستاذ{٢} نظير ما إذا ضمّ إلى دعوى ملكية الدار دعواه كون برّ إفريقيا كذا مقداراً من المتر والسعة، فانّه لا يكاد
{١} المكاسب ٣: ٥٣ .
{٢} منية الطالب ١: ١٥٢ .