موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - إشكالات تعريف البيع
المعاملي
المختصّ بالمكيل والموزون مع اتّحاد الجنس لا يجري في القرض وأنّ دائرة
الربا في القرض أوسع وغير مختصّة بهما، لما عرفت من جريانه في المعدودات
واختلاف الجنس أيضاً .
ثمّ بعد ذلك أورد على الشيخ (قدّس سرّه) ذلك المفسّر أنّ مجرّد الاختلاف في
الآثار وكون دائرة الربا في القرض أوسع لأجل دليل خصّصه بذلك، لا يكشف عن
عدم كون القرض من البيع، فإنّ الاختلاف في الأحكام لا يكشف عن الاختلاف في
الحقيقة، لامكان أن يختصّ بعض أفراد الحقيقة الواحدة بحكم لا يجري في غيره
من الأفراد لأجل دليل دلّ عليه في حقّه، كما في بيع الحيوان فإنّه مختصّ
بخيار الحيوان مع أنّه من أفراد البيع، هذا .
والظاهر أنّ مراد شيخنا الأنصاري من هذه العبارة عدم جريان الربا الجاري في
معاوضة في القرض، لا أنّه يجري في القرض مالا يجري في المعاوضة بل بالعكس،
فلذا ذكر أنّ ربا المعاوضة لا يجري فيه، وهو ظاهر فيما ذكرناه لا فيما
فسّره به ذلك البعض من اتّساع دائرته في القرض، وإلّا كان الأنسب أن يقول: «
ولذا لا يعتبر فيه شروط ربا المعاوضة » .
وكيف كان فالربا الجاري في المعاوضة دون القرض هو فيما إذا اشترط المقترض على المقرض شيئاً، فإنّه جائز وليس ربا .
وهذا المقدار يكفي في الفرق بين القرض والبيع ويمكن تصحيح ما أفاده الشيخ
به، لأنّ القرض لو كان من المعاوضات لكان مقتضى إطلاق أدلّة الربا المعاوضي
ثبوت الربا في القرض، لعدم ورود دليل خاصّ ناف للربا في المقام بخصوصه .
وأمّا التأييد الثاني أعني عدم جريان الغرر
المنفي عنها في الدَين فهو غير متسالم عليه، لأنّ بعضهم تعدّى إلى الدَين
أيضاً من جهة المناسبات بين الأحكام والموضوعات، فالخبر وإن ورد في خصوص
البيع وأنّه نهى النبي (صلّى اللََّه عليه