موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩ - بيع الفضولي للمالك
قوله (قدّس سرّه): بقضية عروة البارقي(١).
-
الشرب فانّه لا يكون أكل الآذن لاذنه فيه، بل هي قابلة للاستناد إلى المالك
إمّا حدوثاً كما في عقد الوكيل وإمّا بقاءً كما في العقد الفضولي إذا لحقه
إجازة المالك، فانّه أمر له استمرار وبقاء قابل للحوق الاجازة به، فيكون
بقاءً عقد المالك، فيعمّه العموم والاطلاق .
والظاهر أنّ هذا مراد المصنف من قوله: وهو مدفوع بالأصل، أي الأصل اللفظي،
أعني أصالة العموم أو أصالة الاطلاق لا الأصل العملي، إذ ليس في المقام أصل
عملي يقتضي نفي اعتبار مقارنة الاذن للعقد، بل الأصل العملي يقتضي الفساد .
وبالجملة: فنفس العموم أو الاطلاق كافٍ في صحة العقد الفضولي إذا لحقه الاجازة من دون حاجة إلى التمسك بدليل خاص .
(١) استدل على صحة الفضولي بروايتين: إحداهما رواية عروة البارقي{١} فانّ بيعه كان فضولياً بلا إشكال كما أفاد المصنف{٢}،
ويحتمل كون شرائه أيضاً فضولياً، فانّ ما أذن النبي (صلّى اللََّه عليه
وآله) فيه إنّما كان شراء شاة واحدة لا شاتين، فشراؤهما يكون فضولياً لا
محالة .
وقد اُجيب عنه: بأنّ المأذون فيه إنّما كان شراء طبيعي الشاة لا خصوص الواحدة كما ذكره السيد في حاشيته{٣}، ولكن الظاهر أنّ المأذون فيه إنّما كان الشاة الواحدة للاُضحية لا جنس الشاة، إلّاأنّه مع ذلك لم يكن الشراء فضولياً، لأنّ
{١} المستدرك ١٤: ٢٤٥ / كتاب التجارة ب١٨ ح١ .
{٢} المكاسب ٣: ٣٥١ .
{٣} حاشية المكاسب (اليزدي): ١٣٥ .