موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣ - بيع الفضولي للمالك
البيع
لو كان فضولياً لزم رجوع جميع الربح إلى المالك، ولا وجه لتقسيمه حسب قرار
المضاربة، كما أنّه ينافي ذلك كون الخسارة على العامل، لأنّ المعاملة لو
كانت فضولية لم تكن الخسارة على العامل على تقديري الصحة والفساد، لأنّه
على فرض الصحة تكون الخسارة على المالك وعلى تقدير الفساد وعدم الاجازة
يأخذ المالك عين ماله من المشتري إلّاإذا كانت تالفة، فحينئذٍ يمكن أن يغرم
العامل .
هذا كلّه في دفع الاستدلال بهذه الأخبار في المقام، وأمّا حكم هذه المضاربة
وأنّ تقسيم الربح بين المالك والعامل وكون الخسارة على العامل هل يمكن
تطبيقه على القواعد أو أنّه حكم تعبّدي، ربما يوجّه التقسيم بأنّ غرض
المالك المضارب من المضاربة إنّما هو الاسترباح على ما هو شأن التجّار،
فإذا منع العامل عن شراء شيء أو السفر إلى بلد فليس ذلك لغرض شخصي وإنّما
هو لاعتقاده الربح في ذلك والخسران في الآخر، فإذا كان خاطئاً في التطبيق
وفرضنا أنّ العامل اتّجر بما منعه المالك عنه وربح يكشف منه رضا المالك به
من أوّل الأمر، فتكون المعاملة مورداً للمضاربة حقيقة وإن لم يفهمه المالك
من باب الخطأ في التطبيق، ومن هذه الجهة يقسّم الربح بينهما على حسب القرار
.
وفيه أوّلاً: أنّ باب الغرض والداعي أجنبي عن
مداليل الألفاظ والمعتبر هو الثاني، فإذا فرضنا أنّ أحداً وكّل شخصاً في
شراء دار فرأى الوكيل أنّ شراء الطعام أربح له من شراء الدار فاشترى له
الطعام لكونه موافقاً لغرضه فهل يتوهّم صحته لذلك ؟ وهكذا إذا وكّلت المرأة
أحداً في تزويجها لشخص لكونه مثرياً فزوّجها الوكيل لرجل أثرى منه
لموافقته لغرضها فهل يمكن القول بصحة التزويج، فانّ الميزان إنّما هو
مداليل الألفاظ لا الدواعي والأغراض .
وثانياً: أنّه لا يمكن دعوى أنّ الغرض للتاجر
المضارب في تعيين متاع أو طريق للعامل هو الاسترباح كلّية، إذ قد يكون له
غرض آخر كما إذا فرضنا أنّه