موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - الحقّ وأقسامه
بناءً على كون البيع تمليكاً ولكن مع ذلك يصحّ بيعه منه ويكون أثره سقوط الدَين فليكن حقّ الشفعة والخيار كذلك .
وأجاب عنه الشيخ (قدّس سرّه) بالفرق بين المقامين، فإنّه يعقل أن يملك
الإنسان ما في ذمّته، لأنّ الملك نسبة بين المالك والمملوك ولا يحتاج إلى
من يملك عليه حتّى يلزم اتّحاد المالك والمملوك عليه المستحيل في ملك
الإنسان لما في ذمّته .
ولكن أثر هذه الملكية سقوط ما في الذمّة، وأمّا مثل هذا الحقّ فهو سلطنة
فعلية تقوم بمسلّط ومسلّط عليه فلا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد لأنّه لا
يعقل أن يتسلّط الإنسان على نفسه .
نقول: ما مثّل الشيخ (قدّس سرّه) به من حقّي الشفعة والخيار لا يجوز جعلهما
ثمناً في البيع، لكن لا لما ذكره (قدّس سرّه)، بل لأنّ حقّ الشفعة حقّ
للشريك يستحقّ به تملّك الحصّة المبيعة ليضمّها إلى حصّته، وهذا المعنى لا
يمكن نقله لا إلى المشتري للحصّة ولا إلى غيره، أمّا إلى المشتري فلأنّه
مالك لها بالفعل فلا معنى لاستحقاقه لتملّكها ثانياً .
وأمّا إلى غيره فلأنّه ليس شريكاً وحقّ الشفعة موضوعه الشريك. وأمّا حقّ
الخيار فلأنّ مرجعه على ما سيأتي في مبحث الخيارات إلى تحديد الملكية إلى
زمان فسخ من جعل له الخيار، وهذا المعنى أيضاً لا يقبل النقل إلى غيره لأنّ
فسخه ليس فسخ من جعل له الخيار .
نعم حقّ الشفعة والخيار قابلان للاسقاط والانتقال إلى الوارث ولكنّه مطلب آخر .
وأمّا ما استدلّ به الشيخ (قدّس سرّه) على المنع من جعلهما ثمناً من لزوم
اتّحاد المسلّط والمسلّط عليه ففيه أوّلاً: أنّه أخصّ من المدّعى، لاختصاصه
بما إذا نقل إلى ـ