موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨ - شرطيّة إذن السيّد
قوله (قدّس سرّه): لو أمر العبد آمر أن يشتري(١).
-
ذلك لانشائه - ولو للغير - وظهور الاذن في الاذن السابق لابدّ من رفع اليد
عنه، لا لما ذكره المصنف من قرينية ما دلّ على لحوق الاجازة بنكاح العبد
بدون إذن مولاه على أنّ المراد بالاذن في الرواية أعم من السابق واللاحق،
بل لحكومة قوله (عليه السلام) « إنّه لم يعص اللََّه وإنّما عصى سيّده فإذا
أجاز جاز » وعليه فانّ هذه الكبرى الكلّية ناظرة إلى نكاح العبد بدون إذن
السيد سابقاً، وقد حكم فيها بقابليته للحوق الاجازة إذا لم يكن عصياناً له
تعالى غير قابل لتبدّله بالرضا، ولو لم يكن إجماع على عدم لحوق الاجازة
بالايقاعات لقلنا بصحة طلاقه أيضاً بالاجازة اللاحقة، فلا دليل على اعتبار
خصوص الاذن السابق في صحّة انشاء العبد أصلاً .
ثم كان المناسب أن يتعرّض المصنف لبيان أنّ إجازة السيد تكون كاشفة أو
ناقلة، فنقول: أمّا لو قلنا بالكشف الحكمي على القاعدة وأنّه مقتضى تعلّق
الاجازة بالعقد السابق فنقول به في المقام أيضاً، وأمّا لو قلنا بالكشف
الحقيقي وأنّ المعتبر في صحة العقد تعقّبه بالرضا والاجازة، فحيث إنّه على
خلاف القاعدة فلابدّ من القول بالنقل في المقام، لأصالة عدم حصول الأثر إلى
زمان تحقق الاجازة .
(١) حاصل هذا الفرع: أنّه لو أمر العبد آمر بشراء نفسه من مولاه أو بغير الشراء من بقية العقود ففعل فهل يصح ذلك أم لا ؟ حكى المصنف{١} بعد ما قوّى الصحة البطلان عن القاضي، وقد استدلّ عليه بوجهين:
الأوّل: استلزامه اتّحاد الموجب والقابل، لأنّ العبد بمنزلة المالك .
وفيه: أنّه أوّلاً لم نعثر على ما يدلّ على اعتبار تعدد الموجب والقابل، فلا
{١} المكاسب ٣: ٣٤٣ .