موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٢
اقتضاء نفس الشرط فإنّه بمعنى الربط بين شيئين كما في القاموس{١}
فلذا قلنا سابقاً إنّ الشريط مأخوذ من الشرط لأنّه يربط بين الشيئين كما
هو ظاهر، فلابدّ في تحقّق الشرط من وجود شيء يرتبط به شيء آخر، وهذا
مفقود في الشروط الابتدائية كما هو واضح فلا يجب الوفاء بها، إلّاأنّ الشرط
في المقام لمّا كان في ضمن القبول أو ما هو بحكمه أعني الاجازة ولم يكن من
قبيل الشرائط الابتدائية فلا مانع من شمول عموم « المؤمنون عند شروطهم »
له بعد ما رضي به الأصيل، لأنّه شرط في ضمن المعاملة غاية الأمر أنّه ذكر
في طرف الاجازة والقبول لا في طرف الايجاب، ولم يرد دليل على اعتبار ذكره
في طرف الايجاب في وجوب الوفاء به. نعم هذه المعاملة المشروطة لم تبرز
بالايجاب والقبول بل اُبرزت بايجاب وقبول ورضىً من الأصيل والاختلاف في
المبرز غير مانع عن صحّة المعاملات .
وبالجملة: أنّ العقد وإن كان مطلقاً بحسب الحدوث
إلّاأنّه بحسب البقاء مشروط من كلا طرفي الأصيل والمالك، فلا يرد إشكال عدم
التطابق بين الاجازة والعقد في المقام، هذا كلّه فيما إذا اشترط المالك
على الأصيل حين الاجازة، وأمّا إذا اشترطه للأصيل على نفسه فلا إشكال في
صحّته بطريق الأولوية والفحوى، لأنّ الأصيل الذي رضي بالمطلق حسب الفرض فهو
راضٍ بالعقد عند الاشتراط له ولعلّه ظاهر، هذا تمام الكلام في الاجازة .
{١} القاموس ٢: ٣٦٨ .