موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - قصد المتعاقدين اللفظ والمعنى
يتصوّر على صور:
إحداها: أن يقصد رجوع نتيجة البيع وفائدته إلى شخص آخر .
ثانيتها: أن يكون تمليكاً للغير بعد تحقق البيع، ومن هذا القبيل شراء الوالد لولده والمولى لعبده، ولا إشكال في صحته .
ثالثتها: أن يقصد الخلاف من باب الادّعاء وعقد القلب على كون غير المالك
مالكاً تشريعاً، ومن هذا القبيل بيع اللصوص والغاصبين ومن يتوكّل عنهم
فانّه مبني على كون غير المالك مالكاً تنزيلاً .
رابعتها: أن يكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق مثل الوكيل عن غيره في بيع
أمواله، فتخيّل أنّ العين الفلانية مملوكة للموكّل فباعها له ثمّ ظهر كونها
ملكاً لشخص آخر، وفي هاتين الصورتين يتحقّق البيع للمالك غاية الأمر يتوقف
نفوذه على إجازته .
وبما ذكرناه ظهر فساد التفصيل، فان قصد الخلاف إن كان مخلاً بقصد واقع
المبادلة بين المالين كان البيع فاسداً، سواء ذكر في اللفظ أم لم يذكر،
وإلّا فلا يفسد على التقديرين .
ويلحق بالمبيع الشخصي ما إذا كان المبيع أو الثمن كلّياً في ذمّة شخص خاص
وقصد البيع أو الشراء لشخص آخر، فانّه يجري فيه الصور المذكورة، هذا كلّه
في الشخصي .
وأمّا الكلّي فلابدّ من تعيين البائع إذا كان المبيع كلّياً والمشتري إذا
كان الثمن كلّياً، ولا يصح البيع إذا اُضيف إلى واحد غير معيّن كأن يقول:
بعتك منّاً من الحنطة في ذمّة أحد هؤلاء، وعدم الصحة لا من جهة اعتبار
التعيين في البيع بل من جهة أنّ الطبيعي لا مالية له إذا لم يضف إلى ذمّة
معيّنة فلا يكون قابلاً لوقوع البيع عليه .
ولا يقاس ببيع الكلّي في المعيّن فانّ مالك الشخص يكون مالكاً للكلي في ـ