موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠ - التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة
تكون ملزمة للمعاطاة .
وأمّا الردّ فلا إشكال بناء على القول بالاباحة في
نفوذه من المالك، لأنه ملكه وله ردّ البيع الواقع على ملكه فضولاً وإبقاء
المعاطاة الموجودة بل لا يبعد كونه رجوعاً وإبطالاً للمعاطاة، لأنّ الاباحة
لم تكن مالكية وإنّما كانت شرعية مترتّبة على المعاطاة المقصود بها إنشاء
الملك، فإذا ردّ المالك فمعناه الرجوع عمّا أنشأه من التمليك، فإذا انتفى
إنشاء التمليك انتفت الاباحة الشرعية المترتّبة عليها .
وأمّا الردّ من المعطى له فربما يقال بنفوذه أيضاً نظراً إلى أنّ الردّ
تصرّف مالكي يستكشف به دخول العين في ملكه قبله آناً ما، فبعد الردّ تكون
العين ملكاً له، اللهمّ إلّاأن يقال إنّ التصرف المالكي من المباح له إنّما
يكشف عن دخول العين في ملكه قبله آناً ما إذا كان في العين، وليس الردّ
تصرّفاً في العين، وإنّما هو تصرّف في العقد الواقع عليها، ولم يثبت جوازه
له أصلاً. وأمّا بناءً على القول بالملك فيكون الردّ من المالك الأول
نافذاً وفسخاً للمعاطاة كما ينفذ من المشتري أيضاً لوقوع عقد الفضولي على
ملكه فله ردّه .
وأمّا تعارض الردّ والاجازة كما إذا ردّ المعطي وأجاز المعطى له فإن كانت
الاجازة سابقة على الردّ فلا يبقى موضوع للردّ، وتكون الاجازة نافذة دون
الردّ وأمّا إذا تأخّرت الاجازة عنه فيكون الردّ السابق للعقد الفضولي
فسخاً للمعاطاة ورجوعاً عنها بالالتزام، فهل يكون الرجوع مقدّماً على
الاجازة أو هي تتقدّم عليه ؟ جعله الشيخ (قدّس سرّه){١}
مبنيّاً على القول بالنقل أو الكشف، فعلى النقل يتقدّم الردّ، لكونه
رجوعاً في المعاطاة فلا يبقى للثاني حقّ الاجازة، وعلى الكشف تكشف الاجازة
عن خروج العين عن ملك المعطي قبل ردّه، فلم يحصل الردّ من
{١} المكاسب ٣: ١٠١ .