موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢ - التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة
المعارضة
ابتداءً بين رجوع المعطي عن المعاطاة وإجازة المعطى له، لا بين ردّ المعطي
وإجازة المعطى له حتّى نحتاج إلى إثبات أنّ الردّ رجوع بالالتزام على
القول بالملك أو مطلقاً، بل هذا المعنى هو الظاهر من قول الشيخ « ولو رجع
الأوّل فأجاز الثاني » حيث عبّر بالرجوع دون الردّ .
فالمتحصّل: أنّ الاجازة على جميع الأقوال والتقادير باطلة، وأنّ النافذ هو الردّ السابق من المالك فلا تغفل .
هذا كلّه فيما إذا وقع العقد الفضولي على المبيع بالمعاطاة، وكذلك الحال
فيما إذا وقع على الثمن في المعاطاة ويأتي فيه ما ذكرناه في الصورة الاُولى
حذو النعل بالنعل هذا .
ثم إن شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} تعرّض لفرعين آخرين:
أحدهما: ما إذا امتزجت العينان أو إحداهما بشيء
آخر، فإن كان المزج ملحقاً بالتلف كامتزاج الدهن بالمرق أو بسائر الأغذية
كالحلويات، فلا إشكال في أنه ملزم للمعاطاة .
وأمّا إذا لم يكن كذلك فذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنه بناءً على
القول بالاباحة فالأصل بقاء التسلّط على ماله الممتزج فيصير المالك شريكاً
مع مالك الجنس الآخر، وأمّا بناءً على الملك فلا يجوز له الرجوع في
المعاطاة، لأن متعلّق الجواز إنما هو تراد العينين ولا يمكن الترادّ في
المقام. ثمّ احتمل جواز الرجوع والشركة وذكر أنه ضعيف، هذا .
ولا يخفى أنّه بناءً على ما سلكناه من أنّ مقتضى العمومات لزوم المعاطاة من
الابتداء وإنما خرجنا عن مقتضاها بمقدار الإجماع القائم على الجواز نحكم
بلزوم
{١} المكاسب ٣: ١٠١ .