موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩ - التورية
قوله (رحمه اللََّه): واعلم أنّ الاكراه قد يتعلّق ... الخ(١).
-
نفسه، ولا يكون صادراً عن خوف الضرر فيكون صحيحاً، وأمّا إذا لم يحتمل ذلك،
أو احتمله ولم يكن احتمالاً رافعاً للخوف، فيكون العقد الصادر منه مستنداً
إلى الخوف فيكون فاسداً .
وأمّا القسم الثالث: وهو الفرض مع اتّحاد المكره
عليه في نفسه وكون تغايره بلحاظ تغاير المصدر، كما إذا اُكره أحد الوكيلين
على بيع دار موكّله الشخصية، فانّ المكره عليه حينئذ يكون أمراً شخصياً
خارجياً والاختلاف يكون من ناحية مُصدر بيع الدار الشخصية، أو نفرض تعلّق
الاكراه بما يعم الوكيلين والموكّل .
والظاهر ارتفاع الأثر عن العقد في هذا القسم على جميع التقادير، وذلك لأنّ
موضوع الأثر فيه ليس هو العقد الصادر عن الوكيل بمعناه المصدري، وإنّما هو
العقد المستند إلى الموكّل بالمعنى الاسم المصدري، والعقد بهذا المعنى - أي
العقد المستند إلى الموكّل - لا يكون صادراً عن طيب النفس، بل يكون صادراً
عن إكراه ولو لم يكن بمعناه المصدري كذلك .
وبعبارة اُخرى: مورد الامضاء الشرعي هو العقد الصادر عن الجامع بين
الوكيلين لا عن خصوص كل منهما، والمفروض كون العقد الصادر عن الجامع مكرهاً
عليه، فيكون فاسداً سواء علم المُصدر بعدم إقدام الآخر عليه أو احتمله أو
علم بخلافه .
(١) صور المسألة ثلاثة: لأنّه قد يتعلّق الاكراه بالمالك العاقد كما هو
الغالب وقد يتعلّق بالمالك دون العاقد، وقد ينعكس الأمر فيتعلّق الاكراه
بالعاقد دون المالك .
أمّا الصورة الاُولى: فقد تقدّم الكلام فيها وأنّ الاكراه فيها رافع للأثر