السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٤٩ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
خالد: [١] انطلق بالناس [١]، فقال له رافع: إنك لا تطيق ذلك بالجنود [٢] و الأثقال، و اللّه إن الراكب المفرد ليخافها على نفسه و ما يسلكها إلا مغررا! إنها لخمس ليال جياد و لا يصاب [٣] فيها ماء [مع مضلتها] [٤]، قال له خالد: ويحك! [٥] أ لا بدّ لي [٥] منها؟ إنه قد أتاني من الأمير عزمة بذلك، فمر بأمرك، فقال رافع: استكثروا من الماء، من استطاع [منكم] [٦] أن يصر أذن ناقته على ماء فليفعل [٧]، فإنها المهالك [٨] إلا ما دفع اللّه [٩]، فتأهب المسلمون و سار خالد بمن معه، فلما بلغوا آخر يوم من المفازة قال خالد لرافع بن عميرة [١٠]: ويحك يا رافع! ما عندك؟ قال:
أدركت الري [١١]- إن شاء اللّه! فلما دنا [١٢] من العلمين [١٣] قال رافع للناس: انظروا [هل ترون شجيرة من عوسج كقعدة الرجل] [١٤] فلم يروا شيئا، فقال: إنا للّه و إنا إليه راجعون! هلكتم و اللّه إذا و هلكت [١٥]! انظروا فاطلبوها، [فطلبوا] [١٤] فوجدوها قد قطعت و بقي منها بقية، فلما رآها المسلمون كبروا و كبر رافع بن عميرة، ثم قال: احفروا في أصلها، فحفروا فاستخرجوا عينا فشربوا حتى روي الناس، ثم
[١] من الطبري، و في الأصل: ما عندك.
[٢] في الأصل: و الجنود، و في الطبري: بالخيل.
[٣] من الطبري، و في الأصل: لا تصيب.
[٤] من الطبري، و في الأصل موضعه بياض.
[٥] في الطبري ٤/ ٤٥: إن لي بد.
[٦] زيد من الطبري.
[٧] من الطبري، و في الأصل: فعل.
[٨] من الطبري، و في الأصل: المهلك.
[٩] و هنا في الطبري مزيد تفصيل فراجعه.
[١٠] من الطبري، و في الأصل: عمير.
[١١] من الطبري، و في الأصل: الراي.
[١٢] من الطبري، و في الأصل: دكى.
[١٣] من الطبري، و في الأصل: العالمين.
[١٤] زيد من الطبري.
[١٥] من الطبري، و في الأصل: هلكتم.