السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٦٣ - عبد الملك بن مروان أبو الوليد
مروان بن الحكم
و ولي مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، بايعه أهل الشام بالجابية، و أمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن مخدش الكعبي.
و لما وصل [١] الخبر بموت معاوية الحجاز بايعوا عبد اللّه بن الزبير بن العوام، و كنية ابن الزبير أبو خبيب [٢]، و بايع له أهل العراق و أهل الحجاز؛ و أم عبد اللّه بن الزبير أسماء بنت أبي بكر، فكان يخطب لابن الزبير بالحجاز و العراق، و يخطب بالشام إلى المغرب لمروان بن الحكم إلى أن مات مروان بن الحكم في شهر رمضان سنة خمسة و ستين بدمشق [٣]، و قد قيل: إن مروان مات بين دمشق و فلسطين، و كان له يوم مات ثلاث و ستون سنة، و كانت ولايته عشرة أشهر إلا ثلاث ليال، و صلى عليه ابن عبد الملك بن مروان، قد عهد إليه في حياته، و كان نقش خاتم مروان «آمنت بالعزيز الحكيم»، و قد قيل: إن نقش خاتم مروان كان «العزة للّه».
عبد الملك بن مروان أبو الوليد
ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان بن الحكم، و كان يكنى أبا الذبان [٤] لبخر كان في فمه، و ذلك في اليوم الذي مات فيه أبوه، و أم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية [٥].
و أنفذ عبد اللّه بن الزبير أخاه مصعب بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان محاربا له، و سار عبد الملك إلى العراق يريد مصعبا، فالتقوا بدير الجاثليق، و كان بينهما وقعات إلى أن كانت الهزيمة على أصحاب مصعب، و قتل مصعب بن
[١] في الأصل: اتصل.
[٢] راجع تاريخ الخلفاء.
[٣] راجع الطبري ٧/ ٨٣.
[٤] من تاريخ الخلفاء ٨٥، و في الأصل: الدباب.
[٥] راجع الطبري ٨/ ٥٧.