السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٧٤ - المأمون بن الرشيد أبو العباس
ذراعين في رأي العين، علي في القبلة و هارون في المشرق مما [٢] يليه، و كان لهارون [١] يوم توفي تسع و أربعون [٣] سنة، و كانت ولايته [٤] ثلاثا و عشرين سنة و شهرين [٤] و سبعة عشر يوما.
الأمين بن الرشيد أبو عبد اللّه
و ولي محمد بن هارون، و أمه زبيدة، و هي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، و محمد يومئذ ببغداد، فوقعت البيعة عليه بطوس و هو غائب ببغداد [٥]، ثم أخذ [٦] بيعة الناس لابنه محمد بعده، ثم أخذ بيعة الناس لابنه عبد اللّه بعد محمد، فلما مات هارون و ولي محمد جعل عبد اللّه [٧] بن هارون [٧] المأمون ينفذ الأعمال بطوس و خراسان بعد موت أبيه، و أنفذ طاهر بن الحسين الأعور لمحاربة أخيه ببغداد، فوافى طاهر ببغداد، و حاصر الأمين بها، و قاتله إلى أن قتله، و أنفذ رأسه إلى المأمون، و كان ذلك يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة ثمان و تسعين و مائة [٨]، و كان نقش خاتم الأمين «قاصده لا يخيب».
المأمون بن الرشيد أبو العباس
و ولي عبد اللّه بن هارون المأمون أخو محمد ببغداد في اليوم الذي قتل فيه أخوه، و بايعه الناس بيعة العامة، و كانت أمه أم ولد اسمها مراجل [٩]، توفي
[١] في الأصل: من.
[٢] في الأصل: هارون.
[٣] في الأصل: أربعين، و راجع أيضا المراجع الأخرى فإنها تتفق على أن مبلغ عمره سبع و أربعون و بضعة أشهر.
(٤- ٤) من الكامل، و في الأصل: ثلاث و عشرون سنة و شهران.
[٥] راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٣٣.
[٦] أي هارون؛ و الأسلوب ينم عن تعرض العبارة لخلل أو فجوة بالرغم من التحامها في المتن.
(٧- ٧) ما بين الرقمين موضعه في الأصل بياض.
[٨] راجع الطبري ١٠/ ١٩٦ و ٢٠٨ و ما بعده.
[٩] في الأصل: مراحل، و التصحيح من تاريخ الخلفاء ١٢١، و فيه أنها ماتت في نفاسها به.