السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٣١ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
الصلاة و يقول: إن الصريح تحت الرغوة [١]، و كان أول ما ابتلى من الناس طليحة أنه أصلب هو و أصحابه العطش في منزلهم فيه، فقال طليحة فيما شجع لهم من أباطيله: اركبوا علالا يعني فرسا، و اضربوا أميالا [٢] تجدوا قلالا [٣]؛ ففعلوا فوجدوا ماء، فافتتن الأعراب به، ثم قال أبو بكر لخالد بن الوليد: لآتيك [٤] من ناحية خيبر إن شاء اللّه فيمن بقي من المسلمين، و أراد بذلك أبو بكر [أن] [٥] يبلغ الخبر الناس بخروجه إليهم، ثم ودع خالدا [٦] و رجع إلى المدينة. و مضى خالد بالناس و كانت بنو فزارة و أسد يقولون: و اللّه! لا نبايع أبا الفصيل [٧]- يعنون أبا بكر، و كانت طيء على إسلامها، لم تزل عنه مع عدي بن حاتم و مكنف بن زيد الخيل، [٨] فكانا يكالبانها و يقولان [٨] لبني فزارة: و اللّه! لا نزال نقاتلكم إن شاء اللّه، فلما قرب خالد بن الوليد من القوم و بعث عكاشة بن محصن و ثابت بن أقرم [٩] أخا بني العجلان طليعة أمامه، و خرج طليحة بن خويلد المتنبئ و أخوه سلمة بن خويلد أيضا طليعة لمن وراءهما فالتقيا عكاشة بن محصن و ثابت بن أقرم [١٠] فانفرد طليحة بعكاشة، و سلمة بن [خويلد] [١١] بثابت، فأما سلمة فلم يلبث [١٢] ثابتا أن قتله؛ ثم صرخ طليحة و قال: يا سلمة! أعني على الرجل فإنه قاتلي، فاكتنفا عكشاة
[١] في البدء و التاريخ: الرعوة، و في الأصل: الدعوة.
[٢] من الفتوح ١/ ١٣، و في الأصل: لا- كذا.
[٣] من الفتوح، و في الأصل: بلالا.
[٤] في الأصل: لآياتك، و مبني التصحيح على الطبري ٣/ ٢٢٧.
[٥] زيد لاستقامة العبارة.
[٦] في الأصل: خالد.
[٧] من الفتوح و الطبري ٣/ ٢٢٩، و في الأصل: أبا الفضل.
(٨- ٨) في الأصل: فكاذبك البانها و يقولا- كذا.
[٩] في الأصل: أرقم، و في جميع المراجع ما أثبتناه.
[١٠] في الأصل: سلمة، و الصواب ما أثبتناه.
[١١] زيد من المراجع.
[١٢] في الأصل: فلم يلث.