السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٢٣ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
لقياهما [١] من الأنصار عويم [٢] بن ساعدة و معن [٣] بن عدي، و الذي قال «أنا جذيلها المحكك و عذيقها المرجب» الحباب بن المنذر.
قال أبو حاتم: نظر المسلمون إلى أعظم أركان الدين و عماد الإسلام للمؤمنين فوجدوها الصلاة المفروضة، و إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ولّى أبا بكر إقامتها في الأوقات المعلومات، فرضي المسلمون للمسلمين ما رضي لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فبايعوه طائعين في سائر الأركان، و بايعوه في السر و الإعلان.
فلما كان اليوم الثاني قام عمر بن الخطاب على المنبر فتكلم قبل أبي بكر [٤] فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت [إلا] [٥] مني و ما وجدتها [٦] في كتاب اللّه و لا كانت عهدا عهده إليّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و لكني قد كنت أرى [أن] [٧] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سيأمرنا بقول يكون آخرنا، و إن اللّه قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى [٨] رسوله، فإن اعتصمتم به هداكم اللّه لما كان قد هدى به أهله، و إن اللّه قد جمع أمركم على خيركم: صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ثاني اثنين [إذ هما] [٧] في الغار فقوموا إليه فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة.
ثم تكلم أبو بكر فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس! فإني قد وليت عليكم و لست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني و إن أسأت
[١] من المسند، و في الأصل: لغياهم- كذا.
[٢] في المسند: عويمر.
[٣] في المسند: معمر.
[٤] في الأصل: أبو بكر.
[٥] زيد من تاريخ الطبري ٣/ ٢٠٣.
[٦] في الأصل: و جدبها، و التصحيح من الطبري.
[٧] زيد من تاريخ الطبري ٣/ ٢٠٣.
[٨] زيدت الواو بعده في الأصل: و لم تكن في الطبري فحذفناها.