السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٣٩ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
و إن جماهير الناس في الحصون، قال: ويلك ما تقول؟ قال: و اللّه إن ذلك لحق، فهلم أصالحك على قومي [١]، فصالحه خالد بن الوليد على الصفراء و البيضاء [و الحلقة] [٢] و نصف السبي، ثم قال لمجاعة: امض إلى القوم فاعرض ما صنعت، فانطلق إليهم ثم قال للنساء: البسن الحديد ثم أشرفن على الحصون، ثم انتهى إلى خالد قال: إنهم لم يرضوا على مصالحتك عليه، و لكن إن شئت شيئا صنعت و عرضت على القوم! [قال: ما هو؟ قال] [٢]: تأخذ ربع السبي ربعا [٣]، قال خالد:
قد فعلت! قال: قد صالحتك، فلما فرغا دخلوا الحصن فإذا ليس [٤] رجل واحد [٤] رماهم [إلا] [٥] النساء و الصبيان، فقال خالد لمجاعة: خدعتني، قال: قومي [٦].
ثم بعث أبو بكر إلى خالد بن الوليد بسلمة بن سلامة بن وقش يأمره أن لا يستبقي من بني حنيفة رجلا قد أنبت، فأتاه سلمة و قد فرغ خالد من الصلح.
ثم إن خالدا قد بعث وفدا [٧] من بني حنيفة إلى أبي بكر فقدموا عليه فقال أبو بكر: ويحكم! ما هذا الرجل الذي استزل [٨] منكم [ما استزل]، قالوا: يا خليفة رسول اللّه! قد كان الذي بلغك، و كان امرأ لم يبارك اللّه له و لا لعشيرته [٩] فيه قال أبو بكر:
على ذلك ما دعاكم إليه؟ [١٠] قالوا: كان [١٠] يقول: يا ضفدع نقي نقي! لا الشراب [١١]
[١] من الطبري، و في الأصل: قومك.
[٢] زيد من الطبري ٣/ ٢٥٢.
[٣] من الطبري، و في الأصل: رجعا.
(٤- ٤) في الأصل: وحن واحدا- كذا.
[٥] زيد من الطبري ٣/ ٢٥٢.
[٦] زيد في الطبري: و لم أستطع إلا ما صنعت.
[٧] من الطبري ٣/ ٢٥٤، و في الأصل: وا- كذا.
[٨] من الطبري، و في الأصل: استنزل.
[٩] من الطبري، و في الأصل: بغيره- كذا.
(١٠- ١٠) من الطبري، و في الأصل: قال وفان- كذا.
[١١] في الطبري: الشارب.