السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٣١ - استخلاف علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه
و احتال في قيس بن سعد بن عبادة و كان واليا على مصر، و كتب إلى علي كتابا [١] يمرغ فيه معاوية، فلما قرأ علي الكتاب عزل قيسا و ولى عليها محمد بن أبي بكر [٢].
و خرج قسطنطين بن هرقل بالمراكب [٣] يريد المسلمين، فسلط [٤] اللّه عليهم [٥] ريحا قاصفا فغرقهم، و نجا قسطنطين بن هرقل حتى انتهى إلى سقلية [٦]، فصنعت الروم حماما، فلما دخله [٧] قتلوه فيه و قالوا له: قتلت رجالنا.
ثم حج بالناس عبد اللّه بن عباس، أمره علي على الحج، فلما انصرف أجمع طلحة و الزبير [على] [٨] المسير بعائشة، فقال طلحة: ما لنا أمر أبلغ في استمالة الناس إلينا من شخوص ابن عمر معنا، و كان من أمره في عثمان و خلافه له على ما يعلمه [٩] من يعلمه [٩]، فأتاه طلحة فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن عائشة قصدت الإصلاح بين الناس فاشخص معنا فإن لك بنا أسوة، فقال ابن عمر: أ تخدعونني [لتخرجوني] [١٠] كما تخرج [١١] الأرنب [من] [١٢] جحرها! إن الناس إنما يخدعون بالوصيف [١٣]
[١] في الأصل: كتاب.
[٢] هذا السياق قد يعتوره قدر من الغموض، و راجع الطبري ٥/ ٢٢٩- ٢٣١ للعثور على الاحتيال الذي قام به معاوية لأجل إقصاء قيس عن ولاية مصر.
[٣] في الأصل: المراكب، و في الطبري ٥/ ١٦١: في ألف مركب.
[٤] من الطبري، و في الأصل: فسلك.
[٥] من الطبري، و في الأصل: عليه.
[٦] من الطبري، و في الأصل: سقيلة.
[٧] من الطبري، و في الأصل: دخلها.
[٨] زيد لاستقامة العبارة.
(٩- ٩) في الأصل: أ يعلمه.
[١٠] زيد بناء على الفتوح ٢/ ٢٧٨.
[١١] في الأصل: تخدع، و التصحيح بناء على الفتوح.
[١٢] زيد من الفتوح ٢/ ٢٧٩.
[١٣] في الأصل: الوصيف.