السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٩٠ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
من عمر، فركبت راحلة [١] لي و أتيت الكوفة، فو اللّه ما [٢] جفت بردعة [٢] راحلتي [حتى] [٣] أتاني كتاب عمر: عزمت عليك إن كنت قاعدا لا قمت [٤] و إن كنت قائما لا [٥] قعدت إلا [٥] على راحلتك، ثم العجل العجل! فقلت للرسول: هل كان في الإسلام حدث؟ قال: لا، قلت: فما حاجته إليّ؟ قال: لا أدري، فركبت راحلتي حتى أتيت عمر، فلما نظر إليّ، أقبل عليّ بدرته يضربني بها حتى سبقته [٦] إلى غيره [٦] و هو يقول: ما لي و لك يا ابن أم مليكة! أ عن ديني تفارقني أم النار توردني؟ قلت:
دعني عنك يا أمير المؤمنين! لا تقتلني غما، قال عمر: فإنك لما خرجت من عندي فأويت إلى فراشي جاءني ملائكة من عند ربي في جوف الليل؛ فرموني بسفطين [٧] هذين، فإذا حملتهما [فإذا] [٣] نار توقد على جنبي، فجعلت أتأخر و [٨] جعلوا يدفعونني [٨] إليهما، حتى تعاهدت ربي في [٥] هذا: إن [٥] هو تركني حتى أصبح لأقسمن على من أفاء اللّه عليه، أخرج بهما [٩] من عندي، لا حاجة لي بهما ... [١٠] بعهما بعطية المقاتلة و الذرية [١١]، فإن لم تصب إلا عطية أحد الفريقين فبع ثم اقسمهما على من أفاء اللّه عليه، و اللّه لئن شكا [١٢] المسلمون قبل أن تقسم بينهم لأجعلنك نكالا لمن بعدك؛ قال السائب: فخرجت بهما [١٣] من عنده
[١] في الأصل: راحلتين.
(٢- ٢) في الأصل: جف برده ... كذا.
[٣] زيد لاستقامة العبارة.
[٤] في الأصل: لما قعت- كذا.
(٥- ٥) موضع الرقمين في الأصل بياض.
(٦- ٦) في الأصل: أغيروا.
[٧] في الأصل: بسفطيط.
(٨- ٨) في الأصل: جعل يدفع بي- كذا.
[٩] في الأصل: بها.
[١٠] في الأصل بياض بعده كلمتان لا تتضح صورتهما.
[١١] في الأصل: الذربه- كذا، و راجع أيضا كتاب الأموال ٢٥٢.
[١٢] في الأصل: شا- كذا مع آثار المحو و الحك.
[١٣] في الأصل: بها.