السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٥٦ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
مع آية الشدة و آية الشدة مع آية الرخاء [١] ليكون المؤمن راغبا راهبا، فلا ترغب رغبة فتتمنى على اللّه فيها ما ليس لك، و لا ترهب رهبة تلقى فيها يديك، يا عمر! إنما ذكر اللّه أهل النار بأسوإ أعمالهم ردا [٢] عليهم ما كان من خير [٣]، فإذا ذكرتهم قلت: لأرجو أن [لا] [٤] أكون منهم، و إنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيئ [٥]، فإذا ذكرتهم قلت: أي عمل من أعمالهم أعمل! فإن حفظت وصيتي فلا يكونن [٦] غائب أحب [٧] إليك [من الحاضر] [٤] من الموت و لست بمعجزه.
و توفي أبو بكر رضي اللّه عنه ليلة الإثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة [٨]، و له يوم مات اثنتان و ستون سنة [٩]، و كانت خلافته سنتين و ثلاثة أشهر و اثنان و عشرون يوما، و كان مرضه خمس عشرة ليلة، و غسلته أسماء بنت عميس، و كفن في ثلاثة أثواب [١٠]، و نزل [في] [١١] قبره عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و طلحة بن عبيد اللّه و عبد الرحمن بن أبي بكر، و دفن ليلا بجنب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه فقال له عمر: قد كفيت، و كان أبو قحافة
[١] من الكامل، و في الأصل: الرجاء.
[٢] في الأصل: رد.
[٣] في الأصل: حسيرة.
[٤] زيد من الكامل.
[٥] من الكامل، و في الأصل: مسي.
[٦] من الكامل، و في الأصل: لا يكونن.
[٧] من الكامل، و في الأصل: اكره.
[٨] و المراجع التي بأيدينا تصرح بأنه كان توفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة، و ابن الأثير يؤكد على صحة هذا التاريخ.
[٩] و في الطبقات ج ٣ ق ١/ ١٤٤: و توفي (رحمه اللّه) و هو ابن ثلاث و ستين سنة مجمع على ذلك في الروايات كلها.
[١٠] راجع الطبقات للعثور على ما ورد من الاختلاف في ذلك.
[١١] من الطبقات ج ٣ ق ١/ ١٤٨.