السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٤٠ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
تمنعين [١] [و لا الماء تكدرين] [٢]، لنا نصف الأرض و لقريش نصف الأرض، و لكن قريشا [٣] قوم يعتدون، فقال أبو بكر: سبحان اللّه سبحان اللّه.
فلما فرغ خالد من الصلح نزل واديان من أودية اليمامة، فبينما هو قاعد إذ دخل عليه رجل من بني حنيفة يقال له سلمة [٤] بن عمير فقال لمجاعة [٥]: استأذن لي على الأمير، فإن لي إليه حاجة، فأتى عليه مجاعة، ثم قال مجاعة: إني و اللّه لأعرف الشر في وجهه، ثم نظر فإذا هو مشتمل على السيف فقال: ما لك لعنك اللّه! أردت أن تستأصل بني حنيفة، و اللّه لئن قتلته ما ترك في بني حنيفة صغير و لا كبير إلا قتل، فانقلب الرجل و معه سيفه، فوقع في حائط من [٦] حوائط اليمامة و حبس به المسلمون فدخلوا خلف الحائط فقتل.
و كان من استشهد من المسلمين يوم اليمامة من قريش ممن يحضرنا ذكرهم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، و سالم مولى أبي حذيفة، و شجاع بن وهب بن ربيعة، و مالك بن عمرو، و يزيد بن قيس، و صفوان بن أمية بن عمرو، و أخوه مالك بن أمية، و الطفيل بن عمرو الدوسي، و جبير [٧] بن مالك [٨] و أمه بحينة [٨]، و يزيد بن أوس، و حيي بن حارثة، و الوليد بن عبد [٩] شمس بن المغيرة، و حكيم بن حزام بن أبي وهب، و زيد [١٠] بن الخطاب بن نفيل [١١]، و عبد اللّه بن عمرو بن بحرة، و عبد
[١] من الطبري، و في الأصل: المعين.
[٢] زيد من الطبري.
[٣] من الطبري، و في الأصل: قريش.
[٤] من الطبري ٣/ ٢٥٣، و في الأصل: سلامة.
[٥] من الطبري، و في الأصل: مجاعة.
[٦] في الأصل: في.
[٧] من تاريخ الإسلام ٧/ ٣٦٩، و في الأصل: جر- كذا.
(٨- ٨) من تاريخ الإسلام، و في الأصل: بن لحينة، و في الإصابة: جبير بن بحينة- منسوبا إلى أمه.
[٩] من الإصابة، و في الأصل: عوف.
[١٠] من الإصابة، و في الأصل: يزيد.
[١١] من الإصابة، و في الأصل: ثقيل.