السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٧٨ - المعتمد بن المتوكل أبو العباس
شهر رجب سنة خمس و خمسين و مائتين، و كان نقش خاتمه «المعتز باللّه».
المهتدي بن الواثق أبو عبد اللّه
و ولي محمد بن هارون بن محمد بن هارون و هو المهتدي بن الواثق بن المعتصم بن الرشيد بسر من رأى ليومين بقيا من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين، و غلب عليه الأتراك إلى [١] أن قتلوه لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ست و خمسين و مائتين، و كانت أمه أم ولد [٢]، و نقش خاتم المهتدي «محمد أمير المؤمنين».
المعتمد بن المتوكل أبو العباس
و ولي أحمد بن جعفر و هو المعتمد [٣] بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد- في اليوم الذي قتل فيه المهتدي [٤]، و أمه أم ولد اسمها فتيان [٥]، فجعل المعتمد [٣] أخاه أبا أحمد الموفق ولي عهده يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة إحدى و ستين و مائتين، فجعل الموفق يبعد [٦] و يحجب الناس عن المعتمد و اعتل أنه مزحور [٧]، و كان للمتوكل ثلاثة بنين: أكبرهم محمد بن جعفر و هو المنتصر، و الأوسط منهم أحمد بن جعفر و هو المعتمد [٣]، و الأصغر طلحة بن جعفر و هو الموفق أبو أحمد، و توفي أبو أحمد الموفق من علة صعبة كانت به يوم الخميس [٨] لثمان خلون [٨] من صفر سنة ثمان و سبعين و مائتين، و توفي المعتمد لإحدى عشرة
[١] في الأصل بياض.
[٢] تسمى وردة- كما في تاريخ الخلفاء ١٤٤.
[٣] وقع في الأصل: المعتمر- مصحفا، و راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٤٦.
[٤] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٠٧.
[٥] من تاريخ الخلفاء و مروج الذهب ٢/ ٤٤١، و في الأصل: قينان، و في سمط النجوم ٣/ ٣٤٨:
فينان.
[٦] في الأصل: يتعد- و هو واضح خطأه.
[٧] الأصل ما صورته: فرحوّ.
[٨] في مروج الذهب ٢/ ٤٦٠: لثلاث بقين.