السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٨٢ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
و مات هرقل ملك الروم و أقعد مكانه قسطنطين [١]؛ ثم أغارت الحبشة على أهل بلجة فأصابوهم، و قدم الصريخ على عمر فبعث علقمة بن مجزز [٢] المدلجي في عشرين مركبا إلى الحبشة فأغاروا عليهم؛ و لم يحمل بعدها مسلما في البحر.
ثم عزل عمر أبا موسى عن البصرة و ولاها عثمان بن أبي العاص و أمرهما أن يطاوعا [٣]، فنزل عثمان توج [٤] و مصرها، و بعث سوار بن همام [٥] العبدي إلى سابور فقتل [٦] بعقبة الطين [٧].
ثم ماتت [٨] زينب بنت جحش زوجة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فسأل عمر: من يغسلها؟
فقالت أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلم): نحن نغسلها، فغسلنها، و صلى عليها عمر و كبر أربعا، فلما أتى بسريرها أمر عمر بثوب فمد على قبرها، و أمر أسامة بن زيد و ابن أخيها محمد بن [٩] عبد اللّه [٩] بن جحش و محمد بن طلحة بن عبيد اللّه فدخلوا قبرها و لحدوا لها، و قام عمر [١٠] على قبرها حتى سوى عليها، ورش على قبرها الماء ثم انصرف. و حج عمر بالناس.
فلما دخلت السنة الحادية [١١] و العشرون مات خالد بن الوليد بحمص و أوصى إلى عمر بن الخطاب [١٢].
[١] راجع الكامل ٢/ ٢٨٠.
[٢] من الطبري ٤/ ٢٣١، و في الأصل: مجرز.
[٣] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٤٠.
[٤] من تاريخ الإسلام ٢/ ٣٩، و في الأصل: نوح.
[٥] في تاريخ الإسلام: المثنى.
[٦] في الأصل: فقيل.
[٧] موضع بفارس.
[٨] و راجع لتفصيل ذلك طبقات ابن سعد ٨/ ٧٨- ٨١.
[٩] من الطبقات، و في الأصل: عبد.
[١٠] زيد بعده في الأصل: قائم، و لم تكن الزيادة منسجمة مع السياق فحذفناها.
[١١] في الأصل: الحادي.
[١٢] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٤٢.