السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٨٤ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
خيار، و أنت يا أمير المؤمنين ميمون النقيبة [١] مبارك الأمر، [٢] فمرنا نطع و ادعنا نجب و احملنا [٢] نركب، فأثنى عمر على طلحة خيرا ثم جلس، فقام عثمان ابن عفان فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين! إني أرى أن تكتب إلى أهل الشام فيسيرون إليك من شامهم [٣]، و تكتب إلى أهل اليمن فيسيرون من يمنهم، و تسير أنت بمن معك من [أهل] [٤] هذين الحرمين إلى هذين المصرين، فإنك لو فعلت ذلك كنت أنت الأعز الأكبر، و إن هذا يوم له [٥] ما بعده من الأيام، و أثنى عليه عمر فجلس؛ فقام علي بن أبي طالب فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين! فإنك إن تكتب إلى أهل الشام أن يسيروا إليك من شامهم إذا تسير الروم إلى ذراريهم [٦] فتسبيهم [٧]، و إن تكتب إلى أهل اليمن [أن] [٨] يسيروا إليك من يمنهم إذا تسير الحبشة إلى ذراريهم فتسبيهم، و إن سرت أنت بمن معك من [أهل] [٨] هذين الحرمين إلى هذين المصرين إذا و اللّه انتقضت [٩] عليك الأرض من أقطارها و أكنافها، و كان و اللّه يا أمير المؤمنين من تخلف وراءك من العورات و العيالات أهم إليك مما [١٠] بين يديك من العجم، و اللّه يا أمير المؤمنين! لو أن العجم نظروا إليك عيانا إذا لقالوا: هذا عمر، هذا إرّيس [١١] العرب [و] [٨] كان و اللّه أشد لحربهم و جرأتهم عليك، و أما ما كرهت [١٢] من مسير هؤلاء القوم فإن
[١] من كتاب الفتوح ٢/ ٣٥، و في الأصل: التقية.
(٢- ٢) من الطبري، و في الأصل: قرنا .. عنا تحت تحملنا- كذا.
[٣] من الطبري، و في الأصل: بشامهم.
[٤] زيد من الطبري.
[٥] من الطبري، و موضعه في الأصل بياض.
[٦] من الطبري، و في الأصل: ديارهم.
[٧] في الأصل: فتبسم.
[٨] زيد لاستقامة العبارة.
[٩] من الطبري، و في الأصل: تعصب.
[١٠] من الطبري، و في الأصل: ما.
[١١] في الأصل: أرايس، و في الأصل: أمير؛ و في لسان العرب: الإرّيس: الأمير.
[١٢] في الطبري و الكامل: ذكرت.