السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٦٥ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
دابته، و اقتحم عليه [١] جرير بن عبد اللّه فاحتز رأسه، فاشتركا جميعا في سلبه.
ثم إن عمر بن الخطاب أمر سعد بن أبي وقاص على العراق و معه ستة آلاف رجل، و كتب إلى المثنى بن حارثة و جرير بن عبد اللّه أن اجتمعا إلى سعد، فسار سعد بالمسلمين، و سار المنذر و جرير إليه، حتى نزل سعد [٢] بشراف و شتا [٢] بها و اجتمع إليه الناس، و تزوج سعد امرأة [المثنى سلمى بنت] [٣] حفصة [٤]؛ ثم حج بالناس عمر بن الخطاب [٥].
فلما دخلت السنة الخامسة [٦] عشرة كان فيها وقعة اليرموك، و ذلك أن الروم سار بهم هرقل حتى نزل أنطاكية و معه من المستعربة [٧] لخم و جذام [٨] و بلقين و بلى و عاملة و غسان، و من معه من أهل أرمينية بشر كثير، فأقام بأنطاكية، و سار أبو عبيدة بن الجراح في المسلمين إليهم في أربعة [و] [٩] عشرين ألفا، و كان الروم مائة ألف، فالتقوا باليرموك [١٠] فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كانت نساء قريش يضربن بالسيوف، و كان أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد، فجعل ينادي في المعركة: يا نصر اللّه! اقترب [١١]، حتى أنزل اللّه نصره و هزم الروم، فقتل من الروم
[١] زيدت الواو بعده في الأصل، و لم تكن في الطبري فحذفناها.
(٢- ٢) من الطبري، و في الأصل: بسراف و نبنا- كذا.
[٣] زيد بناء على ما ورد في الطبري ٤/ ١٣٦: و مات المثنى بن حارثة و تزوج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى.
[٤] في الإصابة كما هنا، و في الطبري: خصفة، و في البداية و النهاية ٧/ ٤٤: حفص.
[٥] راجع الطبري ٤/ ١٥٢.
[٦] في الأصل: خامس.
[٧] من الطبري ٤/ ١٣٦، و في الأصل: المسعرية- كذا.
[٨] من الطبري، و في الأصل: جزام.
[٩] زيد من الطبري.
[١٠] و هذا في رجب، كما صرح به في الطبري.
[١١] راجع لذلك تاريخ الإسلام ٢/ ١٠.