السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٦٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
المهاجرين و الأنصار بالفرار، و كان عمر يقول: لا تجزعوا! أنا فئتكم [١] إنما انحزتم إليّ [١].
و كان ممن قتل بالجسر: أبو عبيد بن مسعود الثقفي، و ابنه جبر [٢] بن أبي عبيد، و أسعد بن سلامة، و سلمة بن أسلم بن حريش، و الحارث بن عدي بن مالك، و الحارث بن مسعود بن عبدة [٣]، و مسلم بن أسلم، و خزيمة بن أوس، [٤] و أنيس بن أوس بن عتيك بن عامر [٤] و عمر بن أبي اليسر، و سلمة [٥] بن قيس، و زيد بن سراقة بن كعب، و المنذر [٦] بن قيس، و ضمرة بن غزية [٧] بن عمرو، و سهل بن عتيك، و ثعلبة بن عمرو بن محصن؛ و حج بالناس عمر بن الخطاب السنة الرابعة [عشرة] [٨].
فلما دخلت السنة الرابعة عشرة سار المسلمون إلى دمشق و خالد بن الوليد على مقدمة الناس، و قد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له باهان بدمشق، فعزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد و أمر أبا عبيدة بن الجراح على جميع الناس، فاستحى أبو عبيدة أن [٩] يقرى خالدا [٩] الكتاب و قال: أصبر حتى يفتح اللّه دمشق، فاقتتلوا قتالا شديدا و انهزم الروم و تحصنوا، فرابطها المسلمون حتى فتحت صلحا، و أعطوا الجزية، و كان قد أخذ الأبواب عنوة، و جرى الصلح على
(١- ١) من الطبري، و في الأصل: إلى جزعتم إلى.
[٢] من الطبري، و في الأصل: جمر.
[٣] من الإصابة و تاريخ الإسلام ٢/ ٧، و في الأصل: عبيد.
(٤- ٤) في الأصل: أنيس بن أوس و عتيك بن عامر، و في تاريخ الإسلام: أوس بن أوس بن عتيك، و في الإصابة: أنيس بن عتيك بن عامر- فتحرر الخلاف.
[٥] الأصل: سلية- كذا.
[٦] من الإصابة، و في الأصل: المقدر.
[٧] من الإصابة، و في الأصل: عزية.
[٨] زيد و لا بد منه، و راجع أيضا الطبري ٤/ ٨٢ و ١٥٢.
(٩- ٩) في الأصل و الطبري ٤/ ٥٥: يقرأ خالدا، و في تاريخ الإسلام نقلا عن الطبري: يقرأ خالد.