السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٩٦ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
يا ابن عباس: من قتلني؟ قال: أبو لؤلؤة، قال عمر: الحمد للّه الذي لم يجعل موتي برجل يدعي الإسلام، ثم سكت عمر كالمطرق فقالوا: أ لا ننبه للصلاة! فقيل! الصلاة يا أمير المؤمنين! فقال: نعم، و لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، ثم صلى و جرحه يثعب [١] دما، ثم أقبل على عليّ فقال: اتق اللّه يا علي! إن وليت من أمور الناس شيئا فلا تحملن بني هاشم على رقاب [٢] الناس، و أنت يا عثمان إن وليت من أمور الناس شيئا فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب [٢] الناس، و أنت يا زبير و يا سعد! إن وليتما من أمر الناس [فلا تحملان أقاربكما على رقاب الناس] [٣]، ثم قال: إني نظرت في أمر الناس فلم أر [٤] عندهم شقاقا [إلا] [٥] أن يكون فيكم، و إن الأمر إلى الستة نفر: عثمان و علي و عبد الرحمن و سعد و طلحة و الزبير، فتشاوروا ثلاثا، و كان طلحة غائبا في مال له، فقال عمر: إني مصرت لكم الأمصار و دونت لكم الدواوين، و إني تركتكم على الواضحة، إنما أتخوف أحد رجلين، إما رجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتله، أو رجل يتأول القرآن على غير تأويله، و إني قرأت في كتاب اللّه «الشيخ و الشيخة [إذا زنيا] [٦] فارجموهما البتة نكالا من اللّه و اللّه عزيز حكيم» ألا! فلا تهلكوا عن آية الرجم، فقد رجم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و رجمنا معه، و لو لا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب اللّه لكتبتها بيدي، فقد قرأناها بكتاب اللّه.
ثم دعا بكتاب «بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى الخليفة [٧] من بعدي [٧]: سلام عليك فإني أحمد اللّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني
[١] في الأصل: ينبث، و التصحيح بناء على الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٤.
[٢] من الطبري ٥/ ١٣، و في الأصل: أرقاب.
[٣] زيد بناء على الطبري.
[٤] في الأصل: لم أر، و التصحيح بناء على الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٩.
[٥] زيد من الطبقات.
[٦] زيد من الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٢.
(٧- ٧) من الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٥، و في الأصل: إلا بعده.