السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٨١ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
و توفي بلال بن رباح [١] مؤذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بدمشق و دفن في المقبرة عند باب الصغير؛ ثم أخرج عمر يهود الحجاز من نجران إلى الكوفة و قال: كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «لئن عشت لأخرجن اليهود من جزيرة العرب»؛ ثم قال لهم: من كان [له] [٢] منكم عهد من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فليأت بعهده حتى ننفذه، و من لم يكن له عهد فإني أجليه [٣]، لأن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «أقركم ما أقركم اللّه»، و قد أذن اللّه بإجلائكم إلا أن يأتي رجل منكم بعهد أو بينة من النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أنه أقره فأقره، و قد فعلتم [٤] بمظهر ابن رافع الحارثي ما فعلتم؛ و ذلك أن مظهر بن رافع خرج بأعلاج له من الشام حتى إذا كان بخيبر دخل قوم من اليهود و أعطوا غلمانه السلاح و حرضوهم [٥] على قتله فقتلوه، فأجلى عمر اليهود من الحجاز، و قسم خيبر على ثمانية عشر سهما. ثم بعث إلى فدك أبا حبيبة [٦] الحارثي و مضى إلى وادي القرى، و أنفذ ظعن خيبر [و] [٢] وادي القرى على ما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سماها إلا أنه فرقها، و صارت في أيدي أهلها تباع و تورث؛ بدأ [٧] بأزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ففرض لكل امرأة منهن اثني عشر ألفا، و فرض لأهل بدر صبيهم و حليفهم و مولاهم خمسة آلاف [٨] خمسة آلاف، [٨]، و فرض للأنصار صبيهم و حليفهم و مولاهم أربعة آلاف أربعة آلاف.
ثم مات أسيد بن حضير في شعبان و دفن بالبقيع [٩].
[١] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٣١.
[٢] زيد لاستقامة العبارة.
[٣] في الأصل: يحمله- كذا.
[٤] و راجع أيضا لهذا الحادث الاستيعاب ١/ ٣٠٠.
[٥] في الأصل: حرصوهم، و مبني التصحيح على الاستيعاب.
[٦] من الطبري ٤/ ٢٣١، و في الأصل: أبا حممة- كذا.
[٧] في الأصل: يدا، و مبني التصحيح على كتاب الأموال ٢٢٣، و راجع أيضا الطبري ٤/ ١٦٢ و الكامل ٢/ ٢٤٧.
[٨] من كتاب الأموال ٢٢٥، و في الأصل: ألف.
[٩] راجع البداية و النهاية ٧/ ١٠١.