السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٠٢ - فلما دخلت السنة السادسة و العشرون
قبل أن يجيء إلى برذعة [١]، و بعث خيله إلى جرزان فصالحوه، و في هذه السنة كانت غزوة [٢] سابور الأولى [٢]؛ ثم حج عثمان بالناس [٣].
فلما دخلت السنة السادسة و العشرون
قدم معاوية المدينة وافدا على عثمان، و بعث عثمان بن عفان عثمان بن أبي العاص إلى فارس ففتح سائر الجنود، و غزا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح الإفريقية و معه العبادلة: عبد اللّه بن عمر [٤]، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن عمرو؛ فلقي جرجير [٥] في مائتي ألف بموضع يقال له سبيطلة [٦] على سبعين ميلا من القيروان، فقتل جرجير [٥]، و سبوا و غنموا، فبلغ سهم الفارس [٧] ثلاثة آلاف مثقال ذهب، و سهم الراجل ألف مثقال، و صالحه أهل تلك المدن إلى قيروان على مائة ألف رطل من ذهب.
و اعتمر عثمان و دخل مكة ليلا و كان بين الصفا و المروة، و حل قبل أن يصبح، ثم رجع إلى المدينة، و أمر بتوسعة المسجد الحرام و تجديد أنصاب الحرم [٨]؛ و تزوج عثمان بنت خالد بن أسيد [٩]، ثم اعتمر عثمان في رجب، و خرج معه عبد اللّه بن جعفر و الحسين بن علي فمرض الحسين بن علي، فأقام عبد اللّه بن
[١] في الأصل: بردحه، و راجع الكامل ٣/ ٤١.
(٢- ٢) في الأصل: نيسابور الأول، و مبني التصحيح على الكامل ٣/ ٤٢ و الطبري ٥/ ٤٧.
[٣] راجع الكامل ٣/ ٤٢.
[٤] من تاريخ الإسلام ٢/ ٧٩، و في الأصل: عمرو.
[٥] في الأصل: جرير، و المراجع بحذافيرها تتفق على ما أثبتناه غير أن في تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٥:
جرجيس.
[٦] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: بسيطلة.
[٧] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: الفارسي.
[٨] راجع الكامل ٣/ ٤٢.
[٩] هذا مما لم نتأكد منه في المراجع الأخرى غير أن اليعقوبي ذكر في تاريخه أن عثمان زوج ابنته من عبد اللّه بن خالد بن أسيد.