السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٠٤ - فلما دخلت السنة الثامنة و العشرون
هرم بن حيان العبدي إلى [١] قلعة بجرة [١] على ذلك، و هي يقال لها قلعة الشيوخ، فافتتحها عنوة و سبى أهلها؛ و حج بالناس عثمان بن عفان [٢].
فلما دخلت السنة السابعة و العشرون
استشار عثمان بن عفان أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في إفريقية فأشاروا عليه بذلك [٣]، و كان عثمان يكره ذلك لأن عمر كان يكرهه و يقول: إنها لا تحمل واليا مقتصدا. فخرج عبد اللّه بن أبي سرح، و جلب عثمان إبلا كثيرة من الربذة و سرف، و حمل عليها سلاحا كثيرا، و سار المسلمون معها يلحقون بعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، فلما التقى المسلمون و المشركون ألقى اللّه في قلوبهم الرعب و فض ذلك الجمع حتى طلبوا الصلح، فصالحهم عبد اللّه بن أبي سرح على ألفي [٤] ألف و خمسمائة ألف و عشرين ألفا.
فلما كان العيد خطبهم عثمان، و كان صادف العيد يوم الجمعة فقال: من كان من أهل العالية [٥] و أحب أن يجتمع [٥] معنا فعل، و إلا فليجلس في موضعه. فافتتح عثمان بن أبي العاص أرجان و دارابجرد [٦]، و صالح أهلها على ألفي ألف و مائة [٧].
فلما دخلت السنة الثامنة و العشرون
تزوج عثمان نائلة بنت الفرافصة [٨] و كانت على دين النصرانية، فلما دخلت
(١- ١) من الاستيعاب، و في الأصل: قاعة بحيرة- كذا.
[٢] راجع الطبري ٥/ ٤٧.
[٣] و راجع للتفصيل كتاب الفتوح ٢/ ١٣١ و ما بعدها.
[٤] في معجم البلدان: ألف، و في الفتوح ٢/ ١٣٦ كما هنا.
(٥- ٥) في الأصل: واجب أن يجمع.
[٦] من تاريخ الإسلام ٢/ ٧٨. و في الأصل: دار الحر- كذا.
[٧] هذا و في تاريخ الإسلام ما يفيد أن صلح أرجان كان قد تم على ألفي ألف و مائتي ألف و صلح دارابجرد على ألف ألف و ثمانين ألفا.
[٨] من الطبري ٥/ ١٤٨، و في الأصل: الفرافضة- كذا.