السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٥١ - فلما دخلت السنة الأربعون
اللّه بن عباس بن عبد المطلب خطبهم و قال: لقد خفت أن يظهر مولى القوم عليكم، و ما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحق أولى منكم، و لكن بصلحهم في بلادهم و فسادكم في بلادكم، و اجتماعهم على باطلهم [١]، و [٢] تفرقكم عن [٢] حقكم، و أدائهم الأمانة و خيانتكم، و اللّه و اللّه لو استعملت فلانا لخان و غدر- ثلاثا! و لو بعثه معاوية لم يخنه و لا غدره، اللهم! قد مللتهم و ملّوني، و سئمتهم [٣] و سئموني، و كرهتهم و كرهوني، فأرحني [٤] منهم و أرحهم مني، و أبدلني [٥] بمن هو خير لي منهم و أبدلهم بمن [٦] هو شر لهم مني.
ثم كان قتل [٧] علي بن أبي طالب.
و كان السبب في ذلك [أن] [٨] عبد الرحمن بن ملجم المرادي أبصر امرأة من بني [تيم] [٩] الرباب يقال لها قطام [١٠]، و كانت من أجمل أهل زمانها، و كانت ترى رأي الخوارج، فولع بها فقالت: لا أتزوج بك إلا على ثلاثة آلاف و قتل علي بن أبي طالب، فقال لها: لك ذلك، فتزوجها و بنى بها فقالت له: يا هذا! قد عرفت الشرط، فخرج عبد الرحمن بن ملجم و معه سيف مسلول حتى أتى مسجد الكوفة و خرج علي من داره و أتى المسجد و هو يقول: أيها الناس! الصلاة الصلاة! أيها الناس! الصلاة الصلاة! و كانت تلك ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان،
[١] من شرح نهج البلاغة ١/ ٥٢ و الفتوح ٤/ ٦٧، و في الأصل: أباطلهم.
(٢- ٢) من الشرح و الفتوح، و في الأصل: نفركم على.
[٣] من الشرح، و في الأصل: سميتهم.
[٤] من طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٢، و في الأصل: فارجني.
[٥] من الشرح، و في الأصل: أبلهم.
[٦] في الأصل: من.
[٧] راجع الطبقات ٣/ ١/ ٢١ و الطبري ٦/ ٨٣ و سمط النجوم ٢/ ٤٦٥ و تاريخ الإسلام ٢/ ١٨٨ و ٢٠٥.
[٨] زيد لاستقامة العبارة.
[٩] زيد من تاريخ الإسلام.
[١٠] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: قطار.