السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٤١ - فلما دخلت السنة السابعة و الثلاثون
يسألون، و الحمد للّه رب العالمين على ما أحببنا و كرهنا، ثم كانت من قضاء اللّه أن ساقتنا المقادير إلى هذه الرقعة من الأرض، و لقّت بيننا و بين أهل العراق، فنحن من اللّه بمنظر و مستمع، و قد قال اللّه وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا- الآية، فانظروا يا أهل الشام، فإنما تلقون غدا العدو، فكونوا على إحدى ثلاث خلال: إما قوما تطلبون [١] ما عند اللّه بقتالكم [٢] قوما بغوا عليكم، [و إما قوما تطلبون بدم الخليفة عثمان فإنه خليفتكم و صهر نبيكم] [٣]، و إما قوما تدفعون عن نسائكم و ذراريكم؛ و عليكم بتقوى اللّه و الصبر الجميل! نسأل اللّه لنا و لكم النصر، و أن يفرغ علينا و عليكم الصبر، و أن يفتح بيننا و بين قومنا بالحق و هو خير الفاتحين؛ فأجابه أهل الشام: طب نفسا! نموت معك و نحيى معك، ثم [٤] جعل معاوية أبا الأعور عمرو ابن سفيان [٥] السلمي على مقدمته، و حبيب بن مسلمة [٦] الفهري على ميمنته، و بسر ابن أرطاة على ميسرته، و [٧] مسلم بن عقبة [٧] على رجالة العسكر؛ فلما كان الغد اقتتلوا قتالا شديدا، فحجز بينهم الليل حتى قاتلوا ثلاثة أيام؛ فقتل من أصحاب علي بالمبارزة: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، و عمار بن ياسر، و عبد اللّه بن بديل ابن ورقاء، و عمار بن حنظلة الكندي، و بشر بن زهير، و مالك بن كعب العامري، و طالب بن كلثوم الهمداني، و المرتفع [بن] [٨] وضاح الزبيدي، و شريح بن طارق البكري، و أسلم بن يزيد الحارثي، و الحارث بن اللجاج الحكمي، و عائذ بن كريب الهلالي، و واصل بن ربيعة الشيباني، و عائذ بن مسروق الهمداني، و مسلم
[١] من الفتوح، و في الأصل: طلبتم.
[٢] في الأصل: بقاتلكم، و مبنى التصحيح على الفتوح.
[٣] زيد بناء على الفتوح.
[٤] راجع أيضا الفتوح ٣/ ٣١ و الطبري ٦/ ٦.
[٥] من ترجمته في الاستيعاب، و في الأصل بياض.
[٦] وقع في الأصل: مسلم- خطأ.
(٧- ٧) من الأخبار الطوال ١٧٢ و الكامل ٣/ ١٤٨، و في الأصل: عقبة بن مسلم.
[٨] زيد و لا بد منه.