السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٤٢ - فلما دخلت السنة السابعة و الثلاثون
ابن سعيد الباهلي، و محارب بن ضرار المرادي، و سليمان بن الحارث الجعفي، و شرحبيل بن يزيد الحضرمي.
و قتل من أصحاب معاوية في المبارزة: شرحبيل بن منصور، و عبد الرزاق ابن خالد العبسي، و شريح بن الحارث الكلابي، و صالح بن المغيرة الجمحي، و حريث بن الصباح الحميري، و الحارث بن وداعة الحميري، و روق بن الحارث العكي، و المطاع بن المطلب القيني، و جلهمة بن هلال الكلبي، و الوضاح بن أزهر السكسكي، و وزاع بن سلامان الغساني، و المهاجر بن حنظلة الجعفي، و عبد اللّه بن جرير العكي، و مالك بن وديعة القرشي؛ سوى من قتل من الفريقين [من] [١] غير براز.
و لما [٢] قتل عمار أتى عبد اللّه بن عمرو معاوية فقال: قتل عمار، فقال عمرو ابن العاص: قتل عمار! فما سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول لعمار: «تقتلك الفئة الباغية»! فقال معاوية: أ نحن قتلناه! إنما قتله أهل العراق، جاءوا به فطرحوه في سيوفنا و رماحنا، و قد قيل: إنه قتل بصفين سبعون ألفا: من أهل العراق خمسة [٣] و عشرون ألفا، و من أهل الشام خمسة و أربعون ألفا. فلما [٤] اشتدت البلاء بالفريقين، و كثر بينهم القتلى قال عمرو بن العاص لمعاوية: إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة، فهل لك إلى أمر لا يزداد القوم به إلا فرقة، إن أعطونا اختلفوا و إن منعونا اختلفوا؟ فقال معاوية: ما هو؟ فقال: المصاحف نرفعها و ندعوهم بما فيها، فإنهم لا يقاتلون إلا على ما قد علمت؛ فقال معاوية: افعل ما رأيت، فأمر بالمصاحف فرفعت في الرماح [٥] ثم جعلوا ينادون: ندعوكم إلى كتاب اللّه و الحكم بما فيه؛
[١] زيد و لا بد منه.
[٢] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١٨٠ و الطبقات ٣/ ١/ ١٨٠.
[٣] في الأصل: خمس، و التصحيح من البداية و النهاية ٧/ ٢٧٤، و راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١٧٠.
[٤] راجع أيضا الطبري ٦/ ٢٧ و البداية و النهاية ٧/ ٢٧٢.
[٥] في الأصل: الرياح.