السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٧٣ - الرشيد بن المهدي أبو جعفر
و كان موسى يومئذ بجرجان [١]، و [٢] أمه الخيزران [٢] أم ولد، بويع ببغداد و أنفذت [٣] البيعة إليه و هو بجرجان، ثم قدم الهادي ببغداد، و توفي موسى الهادي يوم الجمعة بموضع يقال له عيساباذ [٤] من سواد العراق، و ذلك يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة سبعين و مائة، و كان له يوم توفي خمس و عشرون [٥] سنة، و كانت ولايته [٦] أربعة عشر شهرا إلا ست ليال، و صلى عليه أخوه هارون الرشيد بن الهادي، و كان نقش خاتم [٧] الهادي «اللّه ربي» [٨].
الرشيد بن المهدي أبو جعفر
و ولي هارون بن محمد بن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي توفي فيه أخوه موسى، و كنية هارون أبو جعفر، و أمه أم ولد، و توفي هارون الرشيد بطوس بموضع يقال له سناباذ [٩] بخارج النوقان [١٠]، و كان قد خرج من جرجان إليها، و ذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث و تسعين و مائة [١١]، و كان مولده بمدينة السلام، و كان نقش خاتم هارون «باللّه ثقتي».
و رأيت قبر هارون الرشيد تحت قبر علي بن موسى الرضا [١٢] بينهما مقدار
[١] و جاء التصريح بذلك في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٤.
(٢- ٢) وقع في الأصل: أم الحبرران- كذا خطأ.
[٣] في الأصل: انقرت.
[٤] من الطبري ١٠/ ٣٣، و في الأصل: عيسى أناد.
[٥] في الأصل: عشرين.
[٦] في الأصل بياض.
[٧] في الأصل: خاتمه.
[٨] و في تاريخ الخلفاء ١١٠ أن نقش خاتمه «اللّه ثقة موسى و به أومن».
[٩] من معجم البلدان و الطبري ١٠/ ١١١، و في الأصل: شاباد، و في مروج الذهب ٢/ ٢٦٣: ساباذ.
[١٠] من المعجم، و في الأصل: التوقان.
[١١] راجع أيضا الكامل ٦/ ٨٥.
[١٢] راجع أيضا سناباذ في المعجم.