السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٤٥ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
خلون من ذي الحجة، و كان قد ساق [١] معه عشر بدنات، فخطبهم قبل التروية بيوم في المسجد الحرام، و أمرهم بتقوى اللّه و نهاهم عن معصيته و عظّم عليهم حرمة الإسلام و أمرهم بالقصد في مسيرهم و الترفق، و تلا عليهم آيات من القرآن، ثم قال: من استطاع منكم أن يصلي الظهر بمنى غدا فليفعل، ثم حج لهم و نحر البدن و رمى الجمار ماشيا ذاهبا و جائيا.
و مات أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة و كان [٢] يسمى جرو [٢] البطحاء و أوصى [٣] إلى الزبير بن العوام، فزوج الزبير ابنته علي بن أبي طالب.
ثم قفل أبو بكر من الحج إلى المدينة، فلما قدمها كتب إلى خالد بن الوليد يريد العراق، و قد قيل: إنه قد قدم المدينة ثم خرج إلى العراق، فلما بلغ خالد بن الوليد إلى قريات [٤] من السواد [٥] يقال لهن [بانقياء] [٦] باروسما [٧] و ألّيس صالح أهلها، و كان الذي صالحه عليها ابن صلوبا، فقبل منهم الجزية و كتب له كتابا «بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا كتاب من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادي [٨] و منزله بشاطئ [٩] الفرات أنك آمن بأمان اللّه ممن حقن دمه بإعطاء الجزية، و قد أعطيت عن نفسك و من كان في قريتك ألف درهم فقبلناها [١٠]، و رضي من معي من المسلمين بها عنك، فلك [١١] ذمة اللّه و ذمة محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و ذمم المسلمين على ذلك،
[١] في الأصل: سابق.
(٢- ٢) من تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٣، و في الأصل: ساحر- كذا.
[٣] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: أولى.
[٤] من الطبري ٤/ ٣، و في الأصل: قرنات.
[٥] من الطبري، و في الأصل: السوداء.
[٦] زيد من الطبري.
[٧] من الطبري، و في الأصل: وسما.
[٨] من الطبري، و في الأصل: الشواي.
[٩] من الطبري، و في الأصل: شاطئ.
[١٠] في الطبري: فقبلتها.
[١١] من الطبري، و في الأصل: فلا.