السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥١٨ - و في السنة الخامسة و الثلاثين
و لتختلفن [١] حتى تصيروا [١] [هكذا] [٢]، يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ [٣]- الآية، ثم أرسل إلى عبد اللّه بن سلام فجاءه فقال:
الكف الكف [٤]! ثم جاءه زيد بن ثابت فقال [٥]: يا أمير المؤمنين! هذه الأنصار بالباب، فقال عثمان: إن شاءوا أن يكونوا أنصار اللّه منكم و إلا [٦] فلا؛ ثم جاءه عبد اللّه بن [٧] الزبير فقال: يا أمير المؤمنين! اخرج فقاتلهم، فإن معك من قد نصر اللّه بأقل منهم [٨]، فلم يعرج على قول ابن الزبير، ثم قال: ائتوني برجل منهم أقرأ عليه كتاب اللّه، فأتوه بصعصعة بن صوحان [٩] و كان شابا فقال: ما وجدتم أحدا تأتوني به غير هذا الشاب! فتكلم صعصعة بكلام، فقال عثمان: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ [١٠] لَقَدِيرٌ؛ فلما اشتد بعثمان الأمر أصبح صائما يوم الجمعة و قال: إني رأيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في المنام فقال لي: «يا عثمان! إنك تفطر عندنا [١١]الليلة»؛ ثم قال عليّ للحسن و الحسين: اذهبا بسيفكما حتى تقفا على باب عثمان و لا تدعا أحدا يصل إليه [١٢]، و بعث الزبير ابنه، و بعث طلحة ابنه، و بعث عدة من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان [١٣]؛
(١- ١) من الطبقات ٣/ ١/ ٤٩، و في الأصل: على بصيرة- كذا.
[٢] زيد من الطبقات، و فيها بعده: و شبك بين أصابعه ثم قال.
[٣] سورة ١١ آية ٨٩.
[٤] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٣١.
[٥] من الطبقات ٣/ ١/ ٤٨، و في الأصل: ثم قال.
[٦] راجع رواية ابن سيرين في الطبقات أيضا.
[٧] موضعه في الأصل بياض.
[٨] راجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٤٩.
[٩] من الاستيعاب، و في الأصل: صرحان.
[١٠] سورة ٢٢ آية ٣٩.
[١١] راجع الطبقات ٣/ ١/ ٥٢ و السمط ٢/ ٤٠٨.
[١٢] راجع الطبري ٥/ ١٢٦.
[١٣] كما في تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٨.