السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥١٧ - و في السنة الخامسة و الثلاثين
أرغب في إمارتهم، و لو لا قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لي «إذا [١] ألبسك اللّه قميصا و أرادوك على خلعه فلا تخلعه» لحبست في بيتي و تركتكم و إمارتكم، و و اللّه! لو فعلت ما تركوني و إنهم قد خدعوا و غروا، و اللّه! لو أقتل لمت، لقد كبر سني، ورق [٢] عظمي و جاوزت أسنان أهل بيتي، و هم على هذا لا يريدون تركي، اللهم [٣]! فشتت أمرهم و خالف بين كلمتهم و انتقم لي منهم و اطلبهم لي طلبا حثيثا. و قد استجيب دعاءه في كل ذلك.
ثم أمر عثمان بن عفان عبد اللّه بن عباس على الحج فحج بالناس [٤] فأمّره.
و بعث إلى الأشتر فدعاه فقال: يا أشتر! ما يريد الناس؟ قال: ثلاث [٥] ليس من إحداهن بد، إما أن تخلع أمرهم و تقول: هذا أمركم فاختاروا له من شئتم، و إما أن تقص من نفسك، فإن أبيتهما [٦] فالقوم قاتلوك؛ قال عثمان: أما أن أخلع [٧] لهم أمرهم، فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللّه، [و اللّه] [٨] [٩] لأن أقدم [٩] فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أخلع [١٠] أمة محمد (صلى اللّه عليه و سلم) بعضها على بعض، و أما أن أقص [١١] من نفسي، فو اللّه لقد علمتم أني لم آت شيئا يجب عليّ القصاص فيه، و أما أن تقتلوني، فو اللّه إن تقتلوني لا تتحابون بعدي! و لا تقاتلون بعدي [١٢] عدوا جميعا،
[١] في الأصل: إذ، و هذا الحديث وارد في جميع المراجع.
[٢] من الطبري ٥/ ١٢٣، و في الأصل: دق.
[٣] في الأصل: إليهم- كذا.
[٤] في الأصل: الناس، و راجع أيضا الطبري ٥/ ١٣٩.
[٥] من البداية و النهاية ٧/ ١٨٤، و في الطبري ٥/ ١١٨: ثلاثا، و وقع في الأصل: قلت- كذا محرفا.
[٦] في الأصل: أبيتها، و التصحيح بناء على الطبري.
[٧] من الطبري، و في الأصل: تخلع.
[٨] زيد من الطبري.
(٩- ٩) من الطبري، و في الأصل: لا أن أقوم.
[١٠] زيد بعده في الأصل: أمر، و لم تكن الزيادة في الطبقات ٣/ ١/ ٥٠ فحذفناها.
[١١] من الطبري، و في الأصل: انقص.
[١٢] من الطبري، و في الأصل: بعد.