السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٧٠ - السفاح أبو العباس
و عشرين و مائة. فأظهر [١] الدعوة للرضا من آل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم دخل مرو و فضّ الجموع التي كانت بها مع نصر بن سيار، و هرب نصر بن سيار من [٢] أبي مسلم يريد العراق، فمات بساوة [٣]، و خرج أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ثم قصد الري ثم خرج منها إلى الكوفة فدخلها، و أنفذ عبد اللّه بن علي بن [٤] العباس و أهل بيته و هم بالمدينة فاستقدمهم الكوفة، و أنفذ عبد اللّه بن علي مع جيش جرار إلى دمشق يريد مروان بن محمد، فأنفذ عبد اللّه بن علي على مقدمته صالح بن علي فجعل صالح بن علي [٥] على مقدمته أبا عون عبد [٥] الملك بن يزيد، فواقع ابن عون مروان بن محمد بموضع يقال له أبو صير [٦] من رستاق يدعى من صعيد مصر، لأنه هرب إلى الصعيد، فقتل مروان الحمار عامر بن إسماعيل المروزي، و ذلك يوم الخميس لست ليال بقين من ذي الحجة سنة إحدى و ثلاثين و مائة [٧]، و قد قيل: إن مروان بن محمد قتل [٨] في بعض نواحي دمشق و انقضت مدة ملك بني [٩] أمية على رأسه.
السفاح أبو العباس
و ولي أبو مسلم أبا العباس [١٠]، و اسمه عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه ابن العباس، و ذلك يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة
[١] في الأصل: فظهر.
[٢] في الأصل: بن.
[٣] من معجم البلدان و كتاب البدء و التاريخ ٦/ ٦٤، و في الأصل: بالساوة.
[٤] في الأصل: أبي؛ و راجع البدء و التاريخ ٦/ ٦٦.
(٥- ٥) ما بين الرقمين بياض في الأصل، و راجع أيضا سمط النجوم ٣/ ٢٢٧.
[٦] من السمط، و في الأصل: أبو صبر، و في الطبري ٩/ ١٣٤: بوصير.
[٧] راجع أيضا الطبري ٩/ ١٣٦ و ١٣٧.
[٨] في الأصل بياض.
[٩] في الأصل: بن.
[١٠] في الأصل: أبو العباس.