السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٥٠ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
اتصل بعد ذلك لخالد المنازل فقال رافع: فو اللّه ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة! وردتها مع أبي و أنا غلام، فلما بلغ الخالد و المسلمون إلى سوي [١] أغار على أهله [٢] و هم بهراء [٢] قبيل الصبح و إذا جماعة منهم يشربون الخمر في جفنة لهم قد اجتمعوا عليها [٣] و مغنيهم يقول:
ألا عللاني [٤]قبل جيش أبي بكر* * * لعل منايانا قريب [٥] و لا ندري [٦]
فقتلهم خالد بن الوليد و قتل مغنيهم و سال دمه في تلك الجفنة [٧]، ثم سار خالد حتى أغار على غسان بمرج راهط حتى نزل على قناة [٨] بصرى و عليها أبو عبيدة بن الجراح و شرحبيل بن حسنة و يزيد بن أبي سفيان؛ و خرج خالد بن سعيد ابن العاص بمرج الصفر في يوم مطير يستمطر [فيه] [٩] فتعاوى [١٠] عليه أعلاج [١١] الروم فقتلوه؛ و اجتمع خالد بن الوليد [١٢] و شرحبيل بن حسنة و يزيد بن أبي سفيان معهم حتى صالحته بصرى على الجزية و فتحها اللّه للمسلمين، فكانت تلك أول مدينة فتحت بالشام، ثم ساروا جميعا إلى فلسطين مددا [١٣] لعمرو بن العاص و عمرو مقيم بالعربات [١٤] من غور فلسطين و سمع الروم باجتماع المسلمين لعمرو
[١] من الطبري، و في الأصل: سواد.
(٢- ٢) من الطبري، و في الأصل: هو ما نهر- و وقع بعد «إلى؟؟ رى».
[٣] من الطبري، و في الأصل: عليه.
[٤] من الطبري، و في الأصل: علاني.
[٥] من الطبري، و في الأصل: منايا.
[٦] من الطبري، و في الأصل: لا يدري.
[٧] من الطبري، و في الأصل: الحقبة.
[٨] من الطبري، و في الأصل: فناء.
[٩] زيد من الطبري ٤/ ٣٩.
[١٠] من الطبري، و في الأصل: فتعاوو- كذا.
[١١] من الطبري، و في الأصل: علاج.
[١٢] و العبارة من «و خرج خالد» إلى هنا متكررة في الأصل.
[١٣] من الطبري ٤/ ٤٥، و في الأصل: مدا.
[١٤] من الطبري، و في الأصل: بالقربات.