نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٨ - ٨٨ وصية طفيلي
من هؤلاء. فإن كان البواب غليظا وقاحا ، فابدأ به، و مره، و انهه، من غير أن تعنّفه، و عليك بكلام بين النصيحة و الإدلال:
لا تجزعنّ من القريـ # ب و لا من الرجل البعيد
و ادخل كأنّك طابخ # بيديك مغرفة الثريد
متدلّيا فوق الطعام # تدلّي البازي الصيود
لتلفّ ما فوق الموا # ئد كلها لفّ الفهود
و اطرح حياءك إنما # وجه المطفّل من حديد
لا تلتفت نحو البقو # ل و لا إلى غرف الثريد
حتى إذا جاء الطعا # م ضربت فيه بالشديد
و عليك بالفالوذجا # ت فإنها عين القصيد
هذا إذا حرّرتهم # و دعوتهم هل من مزيد
و العرس لا يخلو من الـ # لموزينج الرطب العتيد
فإذا أتيت به محو # ت محاسن الجام الجديد
ثم أغمي عليه ساعة، عند ذكر اللوزينج [١] ، فلما أفاق رفع رأسه، و قال:
و تنقّلنّ على الموائـ # د فعل شيطان مريد
و إذا انتقلت عبثت بالـ # كعك المجفّف و القديد
[١] اللوزينج: فارسية: لوزينة، نوع من الحلوى (الألفاظ الفارسية المعربة ١٤٢) ، أقول:
و اللوزينج يسمى الآن ببغداد: البقلاوة، و أحسب هذه الكلمة تركية، راجع كيفية صنع اللوزينج في كتاب الطبيخ للبغدادي ص ٧٦.