نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٠ - ١٣٨ خشكنانجانات حشوها دنانير
١٣٨ خشكنانجانات حشوها دنانير
حكى ابن الهمذاني، أنّ ابن سمعون [١] ، ذكر على كرسيه في ليلة النصف من رمضان، الحلوى، و كانت مزنة، جارية أبي سعيد الصائغ [٢] ، حاضرة، و هو تاجر مشهور بكثرة المال، و منزله بدرب رباح، فلمّا أمسى، أتاه غلام و معه خشكنانه [٣] ، فكسر واحدة، فوجد فيها دينارا فكسر الجميع، و أخرج الدنانير، و حملها بنفسه، إلى أبي سعيد الصائغ، و قال: قد جئتك في سبب، و أريد أن يكون جوابك قبول قولي، و أن لا تنكر على أهل الدار، و أخبره بالدنانير.
فقال له أبو سعيد: أعيذك باللّه، أن يحضر مجلسك من فيه ريبة، و اللّه ما تركت المرأة الدنانير إلا بحضرتي، و تساعدنا جميعا على هذا العمل.
المنتظم ٧/٢٠٠
[١] أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ المعروف بابن سمعون، الملقب بالناطق بالحكمة: ترجمته في حاشية القصة ٥/١٣ من النشوار، و قد ورد ذكره في الامتاع و المؤانسة ٢/١٧٣ و في حكاية أبي القاسم البغدادي ٨٤ و ترجم له صاحب المنتظم ٧/١٩٨- ٢٠٠ ترجمة مطولة.
[٢] أبو سعيد الصائغ، التاجر البغدادي، ذكره أبو حيان التوحيدي في الامتاع و المؤانسة ٢/١٧٦.
[٣] خشكنانه: فارسية، ما زال هذا اسمها في النجف، و تسمى الآن ببغداد: كليجة، بالجيم الفارسية المثلثة، عربت فأصبحت خشكنانج، كما عربت لوزينة، فأصبحت لوزينج، و تصنع من العجين يحشى باللوز أو الجوز و السكر، و يشوى، و للتفصيل راجع كتاب الطبيخ للبغدادي ص ٧٩.