نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٦ - ١٢٦ كيف اتصل نوبخت المنجم بأبي جعفر المنصور
١٢٦ كيف اتصل نوبخت المنجم بأبي جعفر المنصور
أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني [١] ، قال: أنبأنا الحسين بن القاسم الكسروي [٢] ، قال: حدّثني أبو سهل بن علي بن نوبخت [٣] ، قال:
كان جدّنا نوبخت على دين المجوسيّة، و كان في علم النجوم نهاية، و كان محبوسا في سجن الأهواز.
قال: رأيت أبا جعفر المنصور [٤] قد دخل السجن [٥] ، فرأيت من هيبته، و جلالته، و سيماه، و حسن وجهه، و شأنه، ما لم أره لأحد قط، فصرت من موضعي إليه، فقلت: يا سيدي، ليس وجهك من وجوه أهل هذه البلاد.
فقال: أجل يا مجوسي.
[١] أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٣٥ من النشوار.
[٢] لعله أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بشر الكوكبي الكاتب: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٣٥ من النشوار.
[٣] أبو سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت: ترجمته في حاشية القصة ١/٨٢ من النشوار.
[٤] أبو جعفر عبد اللّه المنصور بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٥ من النشوار.
[٥] سبب حبس أبي جعفر المنصور، أنه كان في أيام بني أمية ينوب في بعض كور فارس عن سليمان بن حبيب المهلبي أمير البصرة، فاتهمه سليمان باحتجان بعض المال لنفسه، و هو ما يسمى الآن بالاختلاس، فضربه بالسياط ضربا شديدا، و أغرمه المال، و لعله حبسه حتى أدى المال (وفيات الأعيان ٢/١٤٣) .