نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٣ - ٧٧ بين الوليد بن يزيد و دحمان المغني
قال: و خرجت، فصادفت كراء، فقضيت حوائجي، في يومي و غدي، و رحلت رفقتي، و رحلت معهم.
و ذكرني صاحبي بعد أيام، فسأل عنّي، و أمر بطلبي، فعرف أنّ الرفقة قد ارتحلوا، و أنني قد ارتحلت معهم، فأمسك، فلم يذكرني إلا بعد شهر، قال لها و قد غنته صوتا من صنعتي، لمن هذا؟ قالت: لدحمان.
قال: وددت و اللّه، أنّي قد رأيته و سمعت غناءه.
قالت: فقد و اللّه، رأيته، و سمعت غناءه.
قال: لا و اللّه، ما رأيته و لا سمعته.
فقالت له: و اللّه، قد رأيته و سمعت غناءه.
فغضب، و قال لها: أنا أحلف، و أنت تعارضيني، و تكذّبيني؟ قالت: إنّ الرجل الذي اشتريتني منه، دحمان.
قال: ويحك، هلاّ أعلمتني.
قالت: إنّه نهاني عن ذلك.
قال: و إنّه لهو، أما و اللّه، لأجشّمنه السفر.
ثم كتب إلى عامل المدينة، بحمله إليه، فحمله إليه، فلم يزل أثيرا عنده [١] .
نشوار المحاضرة، لسبط ابن الجوزي-مخطوط
[١] وردت هذه القصة في الأغاني ٦/٢٥-٢٧، و للاطلاع على أخبار دحمان مفصلة، راجع الأغاني ٦/٢١-٣١.