العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٠٥ - النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و يهودي ساحر
العربي، و لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة [١] .
و فيه أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: خير يوم تحتجمون فيه، سبعة عشر، و تسعة عشر؛ و أحد و عشرون.
و فيه أنه قال: إن كان في شيء مما تعالجون به خير ففي شرطة من محجم، أو لذعة من نار تواقع اللما، أو شربة من عسل؛ و ما أحب أن أكتوي.
السم و السحر
النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و الشاة المسمومة
في مسند ابن أبي شيبة: أن يهود خيبر أهدوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم شاة مسمومة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اجمعوا لي من هاهنا من اليهود. فجمعوا له، فقال لهم: هل جعلتم في هذه الشاة سما؟قالوا: نعم!قال: ما حملكم على ذلك؟قالوا: أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك، و إن كنت نبيا لم يضرك السم.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما زالت أكلة خيبر تعاودني [٢] ، فهذا أو ان قطعت أبهري» [٣] .
أبو بكر و ابن كلدة
الليث بن سعد عن الزهري قال: أهدي لأبي بكر طعام، و عنده الحارس بن كلدة طبيب العرب؛ فأكلا منه، فقال الحارث لأبي بكر: لقد أكلنا و اللّه في هذا الطعام سم سنة، و إني و إياك لميتان عند رأس الحول، فماتا جميعا عند انقضاء السنة.
النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و يهودي ساحر
و في مسند ابن أبي شيبة: أن رجلا من اليهود سحر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فاشتكى لذلك أياما:
[١] الغمز: الشدّة و العذرة: الخصلة من الشعر.
[٢] تعاودني: تراجعني و يعاودني ألم سمّها.
[٣] الأبهر: وريد العنق.