العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٨٥ - بين يحيى بن خالد و شاعر اعتل
و لبعضهم:
مرض الحبيب فعدته # فمرضت من حذري عليه
و أتى إليّ يعودني # فبرئت من نظري إليه
و مرض محمد بن عبد اللّه بن طاهر، فكتب إلى أخيه عبيد اللّه بن عبد اللّه:
إنّي وجدت على جفا # ئك من فعالك شاهدا
إنّي اعتللت فما فقد # ت سوى رسولك عائدا
و لو اعتللت فلم أجد # سببا إليك مساعدا
لاستشعرت عيني الكرى # حتّى أعودك راقدا
فأجابه:
كحلت مقلتي بشوك القتاد # لم أذق حرقة لطعم الرّقاد [١]
يا أخي الباذل المودّة و النّا # زل من مقلتي مكان السّواد
منعتني عليك رقّة قلبي # من دخولي إليك في العوّاد
لو بأذني سمعت منك أنينا # لتفرّى مع الأنين فؤادي [٢]
و لمحمد بن يزيد:
يا عليلا أفديك من ألم العـ # لة هل لي إلى اللّقاء سبيل
إن يحل دونك الحجاب فما يحـ # جب عنّي بك الضّنى و العويل
و أنشد محمد بن يزيد، قال: أنشدني أبو دهمان لنفسه و قد دخل على بعض الأمراء يعوده:
بأنفسنا لا بالطّوارف و التّلد # نقيك الذي تخفي من السّقم أو تبدي
بنا معشر العوّاد ما بك من أذى # فإن أشفقوا ممّا أقول فبي وحدي
و كتب أبو تمام الطائي إلى مالك بن طوق في شكاة له:
[١] القتاد: الشوك.
[٢] تفرّ: تقطع.